oumolilt histoire et patrimoine

tout se qui concerne l'histoire / civilisation et patrimoine culturelle de notre mère lala timoulilt .

المواضيع الأخيرة

» معلومات جديدة في غاية الدقة عن ايت سخمان و ايت علي اومحند ببين الويدان
الأربعاء يوليو 18, 2012 3:29 am من طرف samah moujane

» اسباب فتح الاندلس
الإثنين أبريل 30, 2012 11:39 am من طرف samah moujane

» اكتشاف جيني جديد يؤكده علماء الوراثة كل البشر ينحدرون من جزيرة العرب
السبت أبريل 14, 2012 6:26 pm من طرف samah moujane

» شذرات من تاريخ واويزغت
الإثنين مارس 12, 2012 4:27 am من طرف Admin

» العقـل الأمازيغي: محاولة للفهم
الخميس يناير 19, 2012 3:10 pm من طرف jihad bouzidi

» المغالطات العلمية والتاريخية حول الهوية الأمازيغية
السبت يناير 14, 2012 3:40 pm من طرف jihad bouzidi

» شذرات تاريخية هام هام هام جدا
الأربعاء ديسمبر 21, 2011 5:34 am من طرف Admin

» Bernard Lugan : L’Egypte pharaonique est Amazighe, un séisme scientifique
الثلاثاء ديسمبر 06, 2011 8:13 am من طرف Admin

» عيد مبارك سعيد
الأربعاء نوفمبر 09, 2011 4:41 am من طرف Admin

ديسمبر 2018

الإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبتالأحد
     12
3456789
10111213141516
17181920212223
24252627282930
31      

اليومية اليومية

تصويت

دخول

لقد نسيت كلمة السر


    اسباب فتح الاندلس

    شاطر

    samah moujane

    المساهمات : 61
    تاريخ التسجيل : 01/04/2011
    العمر : 34

    اسباب فتح الاندلس

    مُساهمة  samah moujane في الإثنين أبريل 30, 2012 11:39 am

    أولاً: الأسباب الحقيقية ( الفتح فكرة إسلامية خالصة ) .

    1- نشر الإسلام والتعريف بعقيدته وشريعته الغراء .

    2- تأمين بلاد المغرب،لأن المغرب والأندلس يمثلان وحدة جغرافية واحدة .

    3- سوء الأوضاع الداخلية فى شبه الجزيرة (عامل ممهِّد ) .

    ثانياً : الأسباب المباشرة ( المساعدة )

    1- وازع الانتقام الشخصى ( قصة ابنة يوليان حاكم سبتة ) .

    2- الخلاف الحاصل بين أسرة الملك المخلوع ( غيطشة ) و" لذريق " الملك الجديد .






    ملاحظتان:
    1- المسلمون حَمَلةُ رسالة سامية ، وليسوا جباة أموال وغنائم ، وما يشغلهم هو تبليغ رسالة الإسلام إلى الشعوب ، على عكس ما كان يظن يُليان القوطي حاكم سبتة .



    2- الفتح الإسلامي كان نتيجة خطة موضوعة أقرها الخليفة الأموى (الوليد بن عبد الملك ) . ولم يكن مغامرة حربية ارتجالية ، بل كان فتحًا منظمًا منذ البداية .






    مقدمات الفتح :
    - اختبار الإقليم بالسرايا الاستطلاعية وترك التغرير بالمسلمين :
    1- حملة " يُليان " للتأكد من ولائه وصدقه .
    2- إرسال حملة طريف بن مالك ( أبي زرعة ) فى رمضان (91هـ / يوليو 710م ) فى مائة فارس وأربعمائة راجل .
    - نزول طريف على المكان الذى سُمى باسمه فيما بعد (جزيرة طريف) والعودة بالأخبار والنتائج المشجعة علي الاستمرار في عمليات الفتح .







    مراحل الفتح :



    مراحل الفتح:
    المرحلة الأولى : عبور طارق بن زياد إلي الأندلس واستيلاؤه علي منطقة جبل calpe (كالبي) :
    ■ بعد التأكد من ضعف المقاومة الأسبانية بالحملات الاستطلاعية
    عبر طارق بن زياد من ميناء سبتة بجيش مكون من سبعة آلاف مقاتل كلهم من البربر ، سوى ثلاثمائة كانوا من العرب .
    س : هل كان العبور بسفن ( يوليان ) وتجار الروم (وكان عددها أربعة) أم كان بسفن أعدها المسلمون لذلك؟
    ج - النصوص التاريخية لا تساعدنا علي القول بالرأى الثانى، وإن كان هو الراجح .
    ■ معظم المراجع العربية تصمت عن وصف عملية النزول .
    ■ طارق بن زياد يعتصم بالجبل ، ويبنى سورا أحاط بجيوشه ، وينشئ قاعدة عسكرية على الساحل .






    ▪ وقوع عدد من المعارك في منطقة الجبل ، وبالقرب من منطقة الجزيرة الخضراء، انتصر فيها المسلمون .
    ▪ أهمية الجبل كموقع استراتيجى .
    ▪ قصة حرق المراكب ، وهل هي حقيقية ؟

    المرحلة الثانية : معركة وادى لكّه/ وادى برباط (28 رمضان – 5شوال 92هـ ) .
    ▪ طارق بن زياد يواصل سيره بمحاذاة الساحل ، ويقيم معسكره في إقليم شذونة .
    ▪ كان الملك(لذريق) مشغولاً بإخماد بعض الثورات فى إقليم البشكنس بالشمال الشرقي .







    ▪ لذريق يعبأ قواته ويجمع جيشا من مائة ألف( أوسبعين ألفا ) ويزحف به نحو شذونة فى الجنوب .
    ▪ طارق بن زياد يكتب إلى موسى بن نصير يستمده بالجنود ، فأمده بخمسة آلاف مقاتل، فأصبحت عدة الجيش الإسلامي اثنى عشر ألفاً
    ▪ وقوع المعركة بين المسلمين والقوط فى كورة شذونة وقد اختلف المؤرخون حول تحديد مكانها الحقيقي ( وادى لكه فى شمال الكورة ، بالقرب من شريش / جنوب شذونة عند البحيرة بالقرب من برباط / عند نهر سلادو lago .







    المعركة أكبر من أن تحدد بمكان ، فهى واسعة
    النطاق ، واستغرقت ثمانية أيام ، وشملت جميع أنحاء (شذونة) .

    نتائج المعركة وأهميتها :
    - هزيمة القوط – وهل قتل الملك لذريق ؟؟

    - استشهاد ثلاثة آلاف من المسلمين .

    هى معركة فاصلة توقف عليها مصير إسبانيا فى يد المسلمين ، فقد أتاحت للمسلمين التوغل في شمال البلاد









    المرحلة الثالثة : الاتجاه نحو الشمال إلى طليطلة العاصمة :
    - كان السير بعد معركة شذونة ( فى اتجاه القلب ) ، وتم فتح المدن الآتية :

    1- فتح (شذونة / القاعدة ) عنوة بعد حصار شديد .

    2- مَوْرُور 3- قَرمُونة

    4- حصار إشبيلية وفتحها صلحاً بعد الاتفاق على دفع الجزية .






    5- أستجة ( افتتهحا بعد معركة حامية وفرار القوط إلى طليطلة) . ومن أستجة وجه طارق عدداً من الجيوش الصغيرة ، ففتحت مدناً ، وأهمها :

    (أ) ما لقة ( فى الجنوب ).

    (ب) قرطبة بجيش يقوده مغيث الرومى .

    (ج) إلبيرة في إقليم غرناطة ( فتحت عنوة ) .

    ▪ توجه طارق ببقية الجيش وفتح مدينة :

    6- جيَّان . 7- ثم توجه إلي طُلَيْطُلة ( العاصمة الملكية ) ودخلها بسهولة وفر أكثر من فيها من أمراء القوط والقساوسة حاملين معهم ذخائرالكنيسة، فتتبعهم طارق وأدركهم عند قلعة هنَّارس(قلعة عبد السلام في وادي الحجارة) وغنم مغانم كثيرة .






    المرحلة الرابعة : عبور موسى بن نصير واستكمال الفتح



    ▪ تعليل البواعث التى حملت موسى على العبور.

    1- عبور موسى بن نصير المضيق ( فى رمضان 93هـ ) فى

    ( 18 ألفا ) أكثرهم من العرب وفيهم عدد من التابعين ، ونزوله بالجزيرة الخضراء – إلى أين يكون المسير ؟

    2- الاتفاق على التوجه نحو إشبيلية ( وتم إعادة فتح : شذونة وقرمونة ، افتتحها بمساعدة جند يوليان – والوصول إلي إشبيلية)

    3- السير إلى ماردة وحصارها ، واستشهاد الكثيرين منالمسلمين

    – موسى يقيم فى ماردة شهرا قبل التحرك إلى طليطلة .

    4- ارتداد إشبيلية مرة أخرى أثناء حصار ماردة ، فيرسل موسى بن نصير جيشا بقيادة ابنه عبد العزيز لاستعادة إشبيلية






    عبد العزيز بن موسى يستكمل فتح المنطقة الجنوبية الغربية (لَبْلَة – باجَّة – أَكْشُونبة ، وغيرها ) .
    5- موسى يتحرك صوب " طليطلة " ويلتقى بطارق فى موضع بكورة (طلبيرة ) .

    الإقامة بالجيش فى طليطلة طول فترة الشتاء والقيام ببعض التنظيمات الإدارية ، مثل سك عملة نقدية .
    * موسي يرسل بأخبار الفتح إلى دمشق .

    6- متابعة الفتح والزحف إلى الثغر الأعلى في( الشمال الشرقى ) وتم فتح " سرقسطة ” ومدن أخرى مثل : وَشقة – لاردة – بَرْشلونة – طَرّكُونة – جَبْرُونة

    7- الخليفة الوليد بن الوليد يبعث إلى موسى وطارق ويأمرهما بالكف عن التوسع والعودة إلى دمشق – موسى بن نصير يطلب استمهاله حتى يستكمل الفتح ويتم له السيطرة على إقليم جِلِّيقية وأشتوريس في الشمال .






    8- تقسيم الجيش إلى قسمين :

    أ- قسم بقيادة طارق يسير بمحاذاة " نهر إبرو " علي يمين النهر فى اتجاه بلاد البشكونس ، ثم الاتجاه نحو الغرب بمحاذاة جبال كنتبرية من جنوبها وافتتاح مدن مثل : أسترقة – ليون .

    ب- وقسم بقيادة موسى أخضع منطقة قطلونية ، واتجه بحذاء نهر إبرو ( يسار النهر ) نحو الشمال والغرب فى خط يكاد يتوازى مع خط سير طارق، وافتتح منطقة ألبة والقلاع (قشتالة القديمة ) وأتم مع طارق فتح إقليم جلّيقية والوصول إلى الساحل الشمالى عند خليج بسكاي ، والاستيلاء على قلعة (لك ) ، ومدينتى أوبيط وخيخون .






    9- عودة القائدين إلى دمشق فى ذى الحجة (95هـ )

    موسى بن نصير يترك ابنه عبد العزيز واليا على الأندلس وبه يبدأ عصر الولاة .
    * ملاحظتان مهمتان :

    1- هل عبر موسى جبال البرتات لغزو بلاد غالة ( الإفرنج ) ؟ وهل كان عازما على التوغل فى أوربا حتى يصل إلى الشام عن طريق روما ثم القسطنطينية ؟ ( المسافة بين طليطلة والقسطنطينية لا تقل عن (8000 آلاف كم ) – فى هذا الموضوع رأيان .

    2- هل فرض المسلمون سلطانهم تماماً على النواحى الشمالية من إسبانيا ؟؟






    عناصر السكان

    وبعد أن استقر الفاتحون المسلمون في الأندلس تشكلت عناصر جديدة من السكان تداخلت فيما بينها وشاركت في الأحداث بصورة فاعلة، وتعاونت في تشكيل معالم الحضارة الإسلامية في الأندلس عبر تاريخها الطويل. وتقسم هذه العناصر بصورة رئيسية إلى قسمين ، هما :
    1- المسلمون: وهم (العرب – والبربر – والموالي- والمولَّدون – والصَّقالبة).

    2- غير المسلمين: وهم (المُستَعْربون – واليهود).






    عناصر السكان

    أولا : المسلمون :

    1- العرب :

    - دخلوا الأندلس فى موجات متتابعة .

    – انتشروا فى كل أنحاء البلاد وخاصة فى المناطق الخصبة.

    – كانوا يمثلون أكثر القبائل العربية فى المشرق .

    * طالعة موسى بن نصير (93هـ ) ( 18 ألف أكثرهم من العرب )

    * طالعة الحر بن عبد الرحمن (ثالث الولاة ) سنة 97هـ وعددهم أربعمائة من إفريقية ، وهم نخبة عربية ممتازة ، أقاموا فى قرطبة .

    - كان أغلب عرب هاتين الطالعتين يمنيين (عرفوا فيما بعد: العرب البلديين ) .






    * طالعة بلج بن بشر القشيري سنة 124هـ فى عشرة آلاف، منهم ألفان من الموالى ، وثمانية آلاف من العرب (سموا بالشاميين تمييزا لهم عن البلديين ) ، وكان معظمهم من القيسيين .

    - عدد العرب الذين دخلوا الأندلس (30) ألفا ، ثم ارتفع إلى (300) ألف .

    - القيسيون هم الذين أوقدوا الأندلس نارًا ، ونشروا بين أهلها روحا من الاضطراب ، لا سبب لها إلا ما جبل عليه القيسيون من ميل إلى الفوضى واستهانة بالدماء وإسراف فى الخصومة .







    لم يكن العرب في شبه الجزيرة الإيبيرية إلا قلة بالنسبة لبقية السكان .
    ليس صحيحا أن العرب استأثروا بالأماكن الخصبة دون البربر .
    انتشر العرب فى شبه الجزيرة انتشارا واسعا ، ولم تخل منهم ناحية من النواحى الشرقية كلها والجِنوب والوسط والغرب، حتى نواحى قلمرية وشنترين وأشبونة . وكان هناك مراكز يكثر فيها العرب ( مراكز العروبة فى الأندلس ) مثل: قرطبة – إشبيلية ( ونواحيها ) أَسْتجّة – ريَّه – الجزيرة الخضراء – مَالقةَ – تدمير – شَذونة – قرمونة – باجّة – سَرَقسطْة .





    2- البربر :

    ● اشترك عدد منهم فى عمليات الفتح مع طارق .

    – واستمر تيار الهجرة البربرية إلى الأندلس عقب الفتح مباشرة ، ولم ينقطع هذا التيار طوال العصور الإسلامية ، وذلك بحكم الجوار أولاً ، وبحكم ما كان لشبه الجزيرة من اهمية ثانياً ، ولأسباب سياسية ثالثاً

    انتشروا فى الإقليم كله ، وكانت معظم النواحى الشمالية عامرة بهم ( ما يلي نهر الدويرة شمالاً ، والحوض الأعلى لنهر إ بره ، وما بين نهرى التاجُه والدويرة )





    ومن قبائل البربر التي دخلت الأندلس بعد الفتح بقليل :
    - مطعزة – مديونة – مكناسة – هوارة ( من زناتة )

    - نفزة – مغيلة – ملزوزةَ – صنهاجة – كتامة – غمارة

    غلبة الزناتيين على البربر الأوائل فى الأندلس .
    كان البربر على حداثة عهد بالإسلام أكثر تمسكا بهذا الدين ، وأكثر حماسًا للفتح ، وكان لهم دور كبير فى امتداد الفتوحات إلى فرنسا .
    وقد وقعت حروب بين العرب والبربر أدت إلى إخلاء هذه الأماكن وتركها مفتوحة للامتداد النصرانى فى الشمال .





    4- الموالى :

    وهم إما موالى عتاقة ( أى كانوا رقيقا ثم أعتقوا ) وكانوا قليلين وإما موالى اصطناع ، وهم الإسبان الذين دخلوا في الولاء التماسا للحماية أو شرف المنزلة . والاصطلاح المستعمل فى الأندلس للولاء هو " الاصطناع " ويسمون أيضا " موالى نعمة " أي الذين أنعم عليهم بالولاء كشارة من شارات الإعزاز والتقدير .
    وكان أول دخول للموالى إلى الأندلس بصورة كبيرة مع طالعة بلج بن بشر وكان عددهم ألفين ، ومعظمهم مغاربة . وانضم إليهم بعد ذلك من كان فى الأندلس من موالى بنى أمية ومن دخلها بعدهم ، ثم من دخل فى ولاء بنى أمية من أهل البلاد ( المسالمة الإسبان)أو فى ولاء قوادهم، وكان عددهم كبيرًا .
    اعتمد بنو أمية عليهم فى الإدارة والمجتمع ، لأنهم قاموا بدور خطير فى إقامة عبد الرحمن الداخل ، وتحويل الأندلس كله إلى وجهه جديدة مع بداية عصر الإمارة الأموية وكان لهم أثر كبير فى مجريات الأحداث .





    ومن أكبر بيوت موالى الأمويين : بنور قسي( فى الثغر الأعلى ) – بنو غوُمس – بنو مَرْتين – بنو غرسية – بنو بارون – وغيرهم .
    ومن بيوت الموالى الذين أخلصوا لبنى أمية وحملوا عنهم جانبا كبيرا من المسئولية : بنو مغيث – بنو شُهْيْد – بنو حُدَيْر – بنو أبي عبدة – بنو فطيْس – بنو عبد الرءوف .
    كان الموالى فى الأندلس موالى البيت الأموى، لا موالى قبائل عربية .





    4- المُوَلَّدون:

    وهم القوط والإسبان الذين أسلموا منذ بدايات الفتح، وصاروا جزءًا من نسيج المجتمع الإسلامي إلى جانب العرب والبربر. ويُسمَّون أيضاً أو "المسالمة" أو "أسالمة أهل الذمة" إذا كان إسلامهم حديثاً.

    هذا هو الصحيح في التعريف بالمولدين. ويرى بعض الباحثين أنهم جيل جديد ولدوا من آباء مسلمين (سواء كانوا عرباً أو بربر) وأمهات أعجميات (سواء كنَّ إسبانيات أو غير ذلك) ونشئوا على الإسلام، ثم تنامى عددهم نتيجة كثرة اعتناق أهل البلاد الإسلام، وشيوع ظاهرة الزواج المشترك.





    كان المولدون يشكلون الغالبية العظمى من السكان المسلمين في الجنوب والشرق، وخاصة في كُورة "إلبيرة" التي شهدت معارك طاحنة بينهم وبين الدولة في زمن الفتنة الكبرى التي عمت أقطار الأندلس خلال القرن الثالث الهجري واستمرت ستين عاماً تقريباً (238-300هـ/852-886م) وكان من أخطر الحركات الثورية التي قاموا بها في تلك الفترة حركة عمر بن حفصون المرتد في الفترة من (سنة 265هـ/881م) إلى (سنة 305هـ/917م). وسيأتي الحديث عن الفتن والثورات التي قام بها "المولدون" في قرطبة وإشبيلية وطليطلة وغيرها من المدن الأندلسية.






    كان من شأن كثرة أبناء هذا الجيل المولَّد انتشار اللغة العجمية أو "اللطينية" - كما يسميها المؤرخون العرب - بين الأندلسيين من عرب وبربر، وهي ما يطلق عليها اسم اللغة "الرومانثية" (الإسبانية العامية). ومن طريق المولدين تداخلت العربية والرومانثية تداخلاً كان من مظاهره ظهور "العامية العربية الأندلسية" ونشأة فن "الموشحات" و"الأزجال".





    5- الصقالبة:

    تطلق هذه الكلمة على الشعوب السلافية، ثم أصبح العرب يطلقونها على الأرقاء الذين يجلبون من الأمم المسيحية عن طريق الشراء بواسطة تجار اليهود، أو عن طريق الحملات العسكرية. وكان أغلبهم يؤتى بهم أطفالاً من حوض نهر الدانوب وبلاد الفرنجة، فتتعهد الدولة برعايتهم، وينشئون تنشأة إسلامية، ويُدَّربون على أعمال الإدارة وشئون القصر، وقيادة الجيوش .
    وأول من استجلب الصقالبة إلى الأندلس الأمير عبد الرحمن بن معاوية (الداخل) (138-172هـ) ، ثم استكثر منهم الأمير الحكم بن هشام المعروف بالحكم الربضي (180-206هـ)، جلب منهم خمسة آلاف. ثم أخذت أعدادهم في الازدياد، ووصل عددهم في قرطبة وحدها في عهد الخليفة عبد الرحمن الناصر(300-350هـ) نحو ثلاثة عشر ألفاً وسبعمائة وخمسين.





    وقد نبغ عدد كبير منهم، ووصل الكثيرون إلى مناصب مهمة وقيادية في الإدارة والجيش، واشتدت شوكتهم، وكان لهم دور بارز في الحياة السياسية، حيث تدخلوا في تولية الأمراء وعزلهم، وشاركوا - مثل البربر - في غمار الفتن والمؤامرات التي اندلعت في قرطبة وغيرها أواخر عصر الخلافة. كما كان لهم مشاركة جيدة في الحياة العلمية.





    ثانياً: غير المسلمين:
    1- العجم أوالمستعربون:

    هم نصارى الإسبان الذين كانوا يعاشرون المسلمين ويتكلمون العربية مع احتفاظهم بدينهم، وكان العرب يسمونهم بعجم الذمة. أما من كان لهم عهد منهم فقد سموا بالمُعاهَدين.

    وكان المستعربون أو العجم في الأندلس يؤلفون جمهرة سكان البلاد في السنوات الأولى التي تبعت الفتح الإسلامي، ولكن عددهم أخذ يتناقص تدريجياً، بينما أخذ عدد "المسالمة" يزداد يوماً بعد يوم. وما لبث المستعربون أن أصبحوا بمرور الزمن أقلية بالنسبة للمسالمة والمولدين.





    وقد عومل هؤلاء المستعربون منذ الفتح معاملة طيبة، وتمتعوا بنعمة الإنصاف والسياسة العادلة. وضمنت حرياتهم في إقامة شعائرهم، وأُقِروا على أموالهم ودينهم بأداء الجزية، وعاشوا مع المسلمين جنباً إلى جنب في أحياء خاصة بهم، وكان لهم رئيس في كل مدينة يعرف "بالقومِس"، كما كان لهم قاض نصراني يعرف بقاضي النصارى أو العجم، يفصل فيما يكون من منازاعاتهم بمقتضى القانون القوطي . وإذا كان المتخاصمون مسلمين ونصارى فيفصل بينهم قاضٍ مسلم يعرف بقاضي الجماعة.





    والمستعربون بحكم معرفتهم للغتين العربية واللاتينية كانوا أداة اتصال بين شطري إسبانيا، وهم - منذ الفتح الإسلامي لشبه الجزيرة الإيبيرية - لم ينقطعوا عن الهجرة إلى الممالك النصرانية في الشمال، وقد كثر ذلك في عهدي المرابطين والموحدين . وكان من شأن هذه الهجرات وأمثالها انتشار الحضارة العربية والإسلامية بين أهل الشمال من المسيحيين.





    2- اليهود:

    استوطن عدد كبير منهم في "قرطبة" ولهم فيها باب يعرف باسمهم، وسكن عدد آخر في إشبيلية، واستوطنت جماعة كبيرة منهم "طليطلة" "وبرشلونة" و"طَركونة ".
    وقد عانى اليهود كثيراً من اضطهاد الرومان والقوط لهم قبل الفتح الإسلامي . أما في ظل الإسلام فقد تمتعوا بقدر كبير من الحرية، واندمجوا في المجتمع الإسلامي، وتعلموا اللغة العربية وتَبنوا تقاليد المسلمين.
    كان لهم نشاط كبير ومؤثر في نقل التأثيرات الحضارية بين الأندلس الإسلامية وإسبانيا النصرانية في جميع مجالات الحياة، الاجتماعية والاقتصادية والثقافية؛ إذْ كانوا يجيدون - بالإضافة إلى اللغة العبرية - اللغتين العربية واللاتينية.
    كان منهم التجار والحرفيون والمترجمون، وشاركوا في مناصب الدولة، ونبغ عدد كبير منهم في مجالات الطب والفلسفة والفلك والرياضيات.

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد ديسمبر 09, 2018 7:19 pm