oumolilt histoire et patrimoine

tout se qui concerne l'histoire / civilisation et patrimoine culturelle de notre mère lala timoulilt .

المواضيع الأخيرة

» معلومات جديدة في غاية الدقة عن ايت سخمان و ايت علي اومحند ببين الويدان
الأربعاء يوليو 18, 2012 3:29 am من طرف samah moujane

» اسباب فتح الاندلس
الإثنين أبريل 30, 2012 11:39 am من طرف samah moujane

» اكتشاف جيني جديد يؤكده علماء الوراثة كل البشر ينحدرون من جزيرة العرب
السبت أبريل 14, 2012 6:26 pm من طرف samah moujane

» شذرات من تاريخ واويزغت
الإثنين مارس 12, 2012 4:27 am من طرف Admin

» العقـل الأمازيغي: محاولة للفهم
الخميس يناير 19, 2012 3:10 pm من طرف jihad bouzidi

» المغالطات العلمية والتاريخية حول الهوية الأمازيغية
السبت يناير 14, 2012 3:40 pm من طرف jihad bouzidi

» شذرات تاريخية هام هام هام جدا
الأربعاء ديسمبر 21, 2011 5:34 am من طرف Admin

» Bernard Lugan : L’Egypte pharaonique est Amazighe, un séisme scientifique
الثلاثاء ديسمبر 06, 2011 8:13 am من طرف Admin

» عيد مبارك سعيد
الأربعاء نوفمبر 09, 2011 4:41 am من طرف Admin

مايو 2018

الإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبتالأحد
 123456
78910111213
14151617181920
21222324252627
28293031   

اليومية اليومية

تصويت

دخول

لقد نسيت كلمة السر


    الثرات الغنائي بواحات وادي درعة

    شاطر

    samah moujane

    المساهمات : 61
    تاريخ التسجيل : 01/04/2011
    العمر : 34

    الثرات الغنائي بواحات وادي درعة

    مُساهمة  samah moujane في الأربعاء أبريل 06, 2011 5:20 am

    *منذ فجر التاريخ استطاع الإنسان الدرعي بلورة ثقافة خاصة به هيمن عليها الطابع الشفوي بكل تشعبا ته وتفرعاته من حكايات و قصص و روايات حقيقية وخرافية إضافة للشعر الغنائي المحلي .

    وهكذا برز شعراء عديدو ن "لا يكتبون إلا بشفاههم ولا يقرأ ون إلا بآذانهم 1"أبدعوا ونظموا قصائد مختلفة في أغراض متنوعة كما نسج الخيال الشعبي حكايات وأمثالا عجيبة ما زال الرواة يتداو لونها حتى الآن.

    إن هذه النصوص رغم عدم تدوينها بل وتركها فريسة للضياع والنسيان وعدم الاهتمام بها جسدت بصدق آمال وآلام الإنسان الدرعي وعبرت خير تعبير عما يخالج نفسيته على مر العصور.

    وقد تلقف هذه الثروة الشعرية الغزيرة ملحنون أكفاء فكانت ألوانا غنائية راقية شكلت آدابا وفنونا شعبية كانت غاية في الدقة والبراعة وإن اختلفت باختلاف الأعراق الاجتماعية التي تؤديها تبعا لاختلاف وتنوع القبائل المتساكنة في الوادي وكذلك بحسب مجال الواحات التي تتداول فيها هذه الفنون.

    وإذا كانت الدراسات العلمية التي اكتست الطابع الأكاديمي واتخذت من واحات وادي درعة مجالا لها قد أولت اهتماما خاصا للمكتوب في المجال التاريخي خاصة المخطوطات والوثائق التاريخية أو للملموس كما هو الشأن في الأبحاث المونوغرافية والجيولوجية فإن الثقافة الشعبية 2 لاسيما مجال الفنون الشعبية الغنائية ظلت مهمشة ولم تلق الإهتمام اللائق بها رغم بروز اتجاه قوي لنفض الغبار عنها والذي تجلى في الأبحاث الأكاديمية التي أنجزها بها الطلبة

    الجامعيون.

    1 - محمد مستاوي- الأغنية الشعبية أنوال الثقافي ع7فبرائر1986ص2

    2- بخصوص تحديد مفهوم الثقافة/الفنون ووصفها بالشعبية فقد اختلفت وتنوعت التعريفات باختلاف المشارب الأيديوليجية لأصحابها بل ذهب البعض للتشكيك في اعتبار ما نتحدث عنه آدابا أو حتى ثقافة وتوخيا للدقة نحدد الفنون الشعبية في 5خصائص

    *الشيوع بين الناس

    *التداول الجماعي

    *التناقل الشفاهي بين الأشخاص و الأجيال بلغتهم أو لهجتهم الخاصة

    *عدم الحفاظ على الخصائص كاملة

    *التعرض للتغيير والتحوير من جيل لآخر



    الخصائص العامة للفنون الشعبية بدرعة

    يمكن رصد ابرز الخصائص العامة في النقط الآتية.

    1-اعتمادها في الإنتقال من شخص إلى آخر ومن منطقة لأخرى ومن جيل لأجيال على الشفهية و الذاكرة دون الاستناد على التسجيل أو التدوين الذي ربما يعطيها نصا ولحنا و شكلا ثابتا ومحددا.وهو ما ينافي أهم خصائصها المتمثلة في التغيير والتبديل والتعديل المستمر.وهذا ما يضفي عليها صفة المرونة والحيوية التي تساعدها على أن تظل محفورة في ذاكرة الناس وهي بذلك تواجه مختلف أنماط وتجارب الحياة المتجددة 1

    2-المرونة إن كون الفنون الشعبية غير مدونة وعدم اعتمادها على التسجيل الذي يساعد على عدم إعطائها لحنا محددا و شكلا معينا ليكرس مرونتها التي تتجلى في التكيف مع كل ظروف الحياة المستجدة.فيمكن أن تخضع للتحوير والتبديل والتغيير المستمر مما يجعلها تتجدد وتتكيف حسب الظروف العامة للمجتمع الذي يحتضنها دون المساس بالهيكل و الإطار العام.فهي بذلك تجدد خلاياها لتمنح ذاتها الحيوية و الاستمرار الدائم لنفسه، لكن أحيانا قد تؤثر الظروف البشرية بشكل سلبي في هذه المرونة حيث قد تفقد بعض أصالتها بدعوى تطويرها.فالتطوير لم يكن أبدا "الإبداع على منوال ما أو محاكاته لاستلهامه أو توظيف بعض عناصره أو استخدام كل عناصر موضوع ما ببناء جديد أو توزيع أو صياغة هذه العناصر توزيعا أو صياغة جديدة "2

    3-الشيوع والانتشار لدى مختلف الطبقات و الفئات الاجتماعية ف"التبني الجماعي للعمل وتواتره واستخدامه تلقائيا من خلال ممارسة الحياة اليومية الجارية تبعا لظروف و مجالات مجريات هذه الحياة اليومية هو الذي يعطي لهذا الفن شعبيته سواء أكان ذلك مرتبطا بدورة الحياة نفسها أم يخضع لمناسبات معينة

    4-التلقائية في التناقل بين الأجيال سواء من حيث النصوص أو الإيقاعات أو الرقصات أو الألحان و الخبرات الفنية مما يجعل جمالية الفنون تنتقل من فن لآخر ومن جيل لآخر.

    5-التكاملية بين الفنون أي أن كل فن يتكامل مع الآخر للتعبير عن شخصية و بيئة منتجه

    6-اللغة المحلية أي اللهجة العامية فمختلف الفنون بكل تلاوينها تساير لغويا طبيعة الحياة العامة المعاشة مما يجعلها بسيطة و عذبة وسلسة في أسلوب تركيبها وبالتالي تكون سهلة الأداء.

    7-يتميز هذا الإرث الثقافي الهام بالبناء اللحني البسيط التركيب والسهل السلس بما يناسب المستوى التعليمي لأغلب فئات المجتمع ومواهبه وخبراته الموسيقية

    8-تتميز هذه الفنون كذلك بانبعاثها من فلسفة شعبية خاصة يمكن ملاحظتها من خلال مضامين القصائد المختلفة،

    وبمكن رصد هذه الفلسفة من خلال زاويتين

    *التحام الأفراد داخل المجتمع الصغير والكبير

    *ارتباط هؤلاء الأ فراد بالأرض التي يعيشون عليها و تعاملهم معها ونظرتهم إليه كشيء مقدس مما ينتج عن التمسك بها والاستماتة في الدفاع عنها والتصدي لكل هجوم أو عدوان عليها

    9-الأصالة وهي عنصر موحد لجميع الفنون و معيارها هو التعبير عن وجدان الجميع و ارتباطها بالمجتمع وهذا هو عمق وظيفتها الاجتماعية فهي لا ترتبط بفرد خاص لذلك فالإبداع كيفما كانت طبيعته لا يعتبر أصيلا "إلا إذا يعبر عما تحس به الجماعة لتلتحم به وتتجاوب معه انطلاقا من مقومات معينة محددة ولا تكون هذه المقومات إلا كامنة في وجدان الجماعة وفي تمثلها وذهنها وفكرها وقد صهرتها بوتقة اللغة والدين والحضارة والتاريخ والهموم و المصير وما إليها من مكونات الأمة العربية الإسلامية"

    وفي هذه المحاولة لرصد الفنون الشعبية بدرعه سنحاول التعريف بها آملين الانتقال بها من السياق التداولي

    الشفا هي والسماعي الىعالم الكتابة والتدوين.هذه الصفة الأخيرة التي ستفقدها مجموعة خصائص معينة.

    ولذالك سنحاول من الناحية المنهجية إتباع الخطوات الآتية:

    1) المحافظة على بنية القصيدة الدرعية بالشكل الأصلي الذي أبدعت به من طرف الشاعر باللهجة العامية المحلية دون محاولة تنميطها للعربية الفصحى وذلك لان كتابة ورسم الكلمات يكون بحسب النطق لا بحسب القواعد. وهذا ما قد يؤدي لعدم احترام مواقع الحركات الشكلية واستخداماتها.

    وإن محاولة الحفاظ على بنية القصيدة باللغة العامية سيطرح إشكالات متعددة مقارنة بالقصائد المكتوبة بالعربية الفصحى "أولاها أن الشعر الفصيح يفهم خارج الجغرافية المحلية.أما الشعر الآخر المكتوب بالعامية لا يفهم إلا مرتبطا بمحليته الضيقة، وثانيها هي أي حرف هو أنفع في نقل اللهجة من المنطوق إلى المكتوب نقلا مشاعا متواطأ عليه؟،وثالثتها مشكلة التلقي ،وأخيرا مشكلة ضبط الإيقاع في شعر شفوي .إن تلك لمشكلة عويصة لم يستطع أحد إيجاد حلول لها"(6)كما أن إحدى أهم الإشكالات العويصة الأخرى هي إشكالية الكتابة "فالشعر الشفوي العربي لا بد أن يكتب بحروف عربية لكن الأبجدية العربية غير كافية للتعبير عن الوجوه الصوتية المختلفة للهجات العربية من جراء اختلاطها باللغات الجارة.وهذا عادي جدا فالأبجدية اللاتينية هي الأخرى غير كافية في كتابة الشعر الشفوي الغربي للتداخل اللغوي المتعدد الوجوه"(7)

    2- الاقتصار على الوصف المباشر الحالي للرقصات. وهو يختلف عن الأداء الأصلي كما لن ندخل في التفاصيل بما قد تحتويه من تحليلات معمقة لدلالات القصيدة ولأدائها من المنحيين الموضوعي والشكلي لان المجال لا يتسع لهده القراءات والمقاربات آملين التمكن من ذلك في مناسبة قادمة.

    3إن الأداء/ الغناء يختلف من قبيلة إلى أخرى بل قد يتنوع داخل نفس القبيلة-ومن واحة لأخرى كذلك-فقد حرصنا على إعطاء نموذج تقريبي جامع وشبه شامل مع الإشارة لبعض الاختلافات الطفيفة.

    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    1)فتحي الهادي الصنفاوي. التراث الغنائي المصري « سلسلة كتابك»ص34

    2)صفوت كمال المأثورات الشعبية والإبداع الفني الجمالي عالم الفكر ع1المجلد24أكتوبر-دسمبر1995 اص243

    3) صفوت كمال المرجع السابق ص246

    4) عباس الجيراري « ورقة حول الثقافة الشعبية»(مجلة الوحدة)عدد58/59غشت19895()

    5) نفسه

    6)محمد السر غيني عن تجنيس الشعر الشفوي ص251 عالم الفكر ع2 المجلد29 دسمبر2000

    7)نفسه ص252

    1-إن الفنون الشعبية تعتبر وثائق لدراسة مكونات المجتمع الدرعي الاجتماعية و الاقتصادية و الثقافية والاثنية والسياسية...والتعريف بحياة وتاريخ هذا المجتمع.

    2-إن هذه الفنون مجال "لا ظهار وتفريغ ما يضطرم داخل النفس المعبرة والخلق الصادح من آمال وآلام وإحباطات ليمتزج الهم الذاتي بالموضوعي والشخصي بالحميمي (حب لوعة آمال ) بالمجتمعي العام (1) كما تعتبر اكتشافا للذات وسط ركام من ترسبات الاستلاب و الاغتراب اللذين شوها هذه ألذات وطمس هويتها.

    3-يقول الأستاذ أحمد رشدي صالح «إن هذه الفنون الشعبية لم تنشأ على عكس الظن الشائع من فراغ في العمل و لم تتجه إلى إرضاء ما يخلقه الفراغ من مطالب استمتاعية، وإنما نشأت لتكفي ضرورة العمل والعلاقات الاجتماعية و الحاجة الروحية بإزاء الطبيعة"(2)

    4-إن هذه الفنون ليست أشكالا اعتباطية وليدة الخيال الإبداعي الشعبي.بل هي تعبيرات بليغة تحكمها مبادئ و توجهات خاصة و مدققة كما لا تنبعث من فراغ و لا تقوم على غير أساس. بل إنها بشكل من الأشكال تعبير عن واقع مادي معين أو حالة إنسانية حصلت في زمان و مكان محددين (3)

    5-إن هذه الفنون كثيرا ما أرخت وضبطت حالات ومواقف و أحداث..بعمق وصدق و إحساس قد يفتقد لدى المؤرخين أنفسهم خاصة في عهد الاستعمار.فمثلا يحكي أحد الشعراء عن الدار البيضاء أيام الأربعينات قائلا.

    أش آداني ليك يا الدار البيضاء يا شينية القشالي يا بلاد الروم

    رآه ناسك ما عارفين شي قاعدة غير البالسية وكثرة الكــوم

    وفيك الطوبيس دايــر عيظة وكـل من شدوه يدو ه يعوم

    يا عظيم الجـــــاه رفق بيا وأنا بغـيت نجا ف هذا اليوم



    6-يعتبر توم بيرنر الفنون الشعبية رسالة مرسلة من باعث/مبدع.و عملية الإبداع هي تعبير عن موقف قرائي و جهد إنساني وحدث اجتماعي.وهذا الحدث يتصاعد باستمرارية التفاعل مع الجمهور ومدى استجابته للمبدع وماهية الإبداع.

    7-إن جلسات الفنون الشعبية في مختلف المناسبات هي فرصة لتشجيع الشباب على الإبداع و إبراز مواهبهم في قرض الشعر و إنشاده وفي الرقص.

    8-إن مختلف الأشعار والرقصات على تنوعها تعبر عن فلسفة في الحياة اليومية و تفاعل الإنسان الدائم مع ما يستجد عليه من ظروف وأحداث سياسية واجتماعية وهي بذلك "تمثل جوهر الثقافات الإنسانية".

    9-إن القصائد المبتكرة تعتبر وثائق حية ومهمة لفهم طبيعة العلاقات الأفقية والعمودية التي حكمت وكانت تحكم المجتمع الدرعي.

    10-لم تكن أبدا مختلف الرقصات أشكالا عفوية وارتجالية وليدة الخيال الشعبي بل إنها"تعبيرات بليغة تحكمها مبادئ وتوجهات خاصة و مدققة "كما أنها لا تنبعث من فراغ ولا تقوم على غير أساس بل إنها بشكل من الأشكال تعبير عن واقع مادي أحالة إنسانية حصلت في زمان ومكان معينين و محددين" (4)هذا إضافة أن هذه الفنون لم تكن أبدا "مجرد أشكال للتعبير و الفرجة ولكنها تتماهى مع ثقافة الأصل و التأسيس وتعدو هي ما يربي المخيال ويؤطر الفكر".

    11-إن الفنون عامة ومحور حديثنا خاصة بطبيعتها وباستمراريتها وبمدارسها المتعددة واتجاهاتها المتنوعة هي "عملية تراكمية متداخلة التركيب في بنية ثقافية إنسانية واحدة.لذا فهي تتمتع بحيوية وتواصل ثقافي لأنه بطبيعته و موضوعه ووظيفته فن رمق"(5).

    12-إن الإبداع بشكل عام سواء أكان فرديا أم جماعيا شعبيا وموروثا ثقافيا حيا هو شكل من أشكال السلوك الاجتماعي لأبناء المجتمع يخضع في ممارسته لمجموعة من القيم الإنسانية المتوحدة في فكر الإنسان وتكوينه الثقافي"(6)

    13-إن الإبداع إلى جانب كونه حصيلة خبرات متوارثة هو كذلك تعبير عن فلسفة الحياة اليومية وتفاعل الإنسان الدائم مع ما يستجد عليه من ظروف و أحداث سياسية واجتماعية و اقتصادية....فهو بذلك جوهر الثقافة الإنسانية.(7)

    14-إن الفنون الشعبية إنتاجان ذهنية تعبر عن المستوى الحضاري ومستوى علاقات الإنتاج داخل المجتمع الدرعي كما تعكس مستوى الوعي الاجتماعي.وتعبر عن آمال وألام المجتمع الدرعي وأساسا هموم وطموحات فلاحيه.

    15-إن هذا التنوع الإبداعي في الفنون الشعبية بدرعة هو "حصيلة كاملة لثقافة ساكنة على اختلاف أجيالها وبيئاتها ومراحل تعليمها.إنه تسجيل أمين للبيئة التي أنتجته وهو لغة التعبير عن المشاعر المشتركة ومرآة صادقة للوجدان وتعبير تلقائي لجماعات تمارس الفن كطقوس لا كمهنة ارتزاقية تكسبية (Cool































    مـــــــــدخـــــــــــل عـــــــام


    1 القافية الوزن:إن اغلب الفنون الشعبية بدرعة تنسج وتبدع وفقا لنظام خاص من الأوزان والقوافي .ولذلك فحين صدح الشعراء الدرعيون بقصائدهم فقد احترموا القوافي من مختلف الحروف.والتزموا أوزانا شعرية خاصة. رغم أنها غير مطابقة للتفعيلات المتواضع عليها داخل الشعر العربي الفصيح، حيث يمتلك الشاعر رنة ونغما خاصا يؤلف على هديه.مما يولد لديه إيقاعا معينا يحبك به الصنعة الشعرية ولذلك تنوع الشعرالدرعي في علاقته بالقافية والوزن إلى أنواع:

    *هناك فنون تحترم الوزن والقافية في آن واحد كالركبة والرسمة والوسطي.

    و هناك فنون تحترم الوزن دون القافية كالصف.

    وتتشكل جل القصائد من شطرين حيث يردد كل صف شطرا معينا بالتناوب.

    ونجد أيضا فنونا تتجاوز ظاهرة الوزن والقافية وتتحرر منهما كما قد ينعدم التشطير وتصبح القصيدة مشابهة للشعر الحر كما في احيدوس واحواش حيث يردد كل صف بيتا كاملا ويؤدي الصف الآخر البيت الموالي.

    2) اللغة: إن أغلبية النصوص /القصائد تبدع وتؤدى باللغة أو اللهجة التي تتكلمها القبيلة.فالقبائل العربية بمختلف تلاوين أعراقها تؤدي فنونها باللهجة المحلية العامية: كالركبة والرسمة...

    وقد اكتسبت اللغة العامية أهمية قصوى في الإنشاد والنظم لأنها كانت عبر مختلف الحقب التاريخية التي مر منها المغرب أقرب وأوثق تعبير عن مختلف القضايا المعاشة و ظروف الحياة العامة خاصة مع انتشار الأمية بنسبة كبيرة و تأثير العامية الاندلسية التي تكرست بعد الهجرات العربية من الأندلس.

    بينما تستعمل القبائل الامازيغية لغتها الخاصة في كل من احواش و احيدوس.

    في حين إن قبائل اعريب الصحراوية خاصة بمحاميد الغزلان تبدع أغانيها باللهجة الحسا نية

    3) طريقة الأداء::تختلف باختلاف الفنون الدرعية فقد يكون الإنشاد جماعيا وهذا هو القسم الأعظم كالركبة و أحيدوس وقد يكون الأداء فرديا لا يؤديه سوى ثلاثة أشخاص من ضمنهم الشيخ على الأكثر أو الشيخ منفردا كما هو حال فن الرسمة .لكن جل الفنون غالبا ما تفتتح بأربعة أشخاص حتى يتم الوصول لمرحلة الردمة حيث تفتح المشاركة في الغناء لمن يرغب في ذلك.

    4) الردمة: يفتتح بها الغناء وهي متوالية صوتية تتكرر أثناء الإنشاد الأولي قبل الوصول لمرحلة الردمة فمثلا تفتتح الركبة والرسمة بلازمة لآلا.لآلا.لآلا بينما يفتتح السقل بمالي واشي. مالي واشي. ويفتتح اقلال ب داني داني داني...الخ.وتشبه اللازمة كثيرا المواويل الشرقية التي تفتتح بها الأغاني.

    5) المايسترو/الشيخ: لكل فرقة شيخ يقودها وينسق أداءها بدقة عالية وهو الذي يجمع مهام المؤلف والملحن والمغني كما انه يؤدي الأبيات الشعرية في البداية (وليس بالضرورة أن يكون ناظمها بل إن أغلب الشيوخ حاليا هم رواة ليس إلا) قبل أن يصل لمرحلة الردمةحيث يلتحق الافراد الاخرون.

    ويتواجد الشيخ دائما وسط الصف الرئيسي ويتحكم في تسيير الانشاد بطرقه الخاصة كالصيحات والاشارات باليد او بالرجل او بالرأس أو بنقرات خاصة على مختلف الآلات وهي علامات متفق عليها ومتواضع عليها داخل الفرقة ويطلق لقب الشيخ داخل الفنون التي تؤدى باللغة العربية اما في الفنون الامازيغية فيعرف بالرايس

    6) الردمة: و هي مرحلة النشوة وتفجير المكبوت حيث يصل فيها الغناء لأوجه حيث يتم ترديد بيت شعري يأتي كخاتمة للأبيات السابقة.وفيها يرتفع حرارة الايقاع لتختلف عن مستوى ايقاع الابيات التي سبقتهاوتستمر هذه المرحلة وقتا طويلا إذ يقتصرا لمغنون على ترديد شطري بيت الردمةبالتناوب بين الصفوف.

    7) الرقصات: يعرف الأستاذ علي المتقي الرقص بقول أنه"نظام دلالي مستقل عن الكلام كأداة ويمارسه الإنسان الذي يبلغ أقصى حد ممكن من محاولة التعبير عن مكنونات ذواته"*1*و إذا استثنينا الرسمة فلكل فن رقصاته الخاصةبه التي تعبر عن ذات الفرد أو الجماعة.وقديما لم تكن الرقصة تطرب الإنسان الدرعي بل كانت المعاني هي التي تطربه وتزعزع لواعجه واحاسيسه الداخلية العميقة. وهناك اجماع محلي بين جل المهتمين ان الرقصات الحالية التي تؤدى ليست هي الاصلية بل تم تحريفها واصبحت فارغة من أي محتوى أو دلالات عميقة وذلك تبعا للظروف والتحولات التي خضع لها المجتمع الدرعي وللتاثيرات الوافدة عليه خصوصا في مرحلة الثمانينات والتسعينيات.

    8-الملابس: تؤدى الفنون الدرعية بازياء خاصة تضفي على المشاركين في الفرقة رونقا وجمالا خاصا ومتميزا وتتشكل من الوان ذات دلالات عميقة تحترم خصوصيات القبيلة.

    ويرتدي الرجال عموما الابيض خاصة الجلباب التي تعتبر زيا رسميا يوحد أعضاء الفرقة في الاحتفالات المختلفة واختيار اللون الأبيض له دلالات معينة كالصفاء واللمعان والسلام وارتباطه بالنور والضوء. في مواجهة اللون الاسود خاصة عندما يكون الاحتفال بالليل. وما يرافقه من فضاء زمكاني اسود. حيث تتشكل لوحة تشكيلية رائعة. وبالمقابل فالنساء لا تنضبطن لزي موحد بل الأزياء متعددة ومختلفة وذلك لبعدها التزييني وبما يتوافق مع طبيعة الرقصات المراد تأديتها.ويطغى بالخصوص اللون الازرق/الاحمر/الاسود وذلك حسب أعراف وتقاليد كل قبيلة ومن ناحية التزيين فالرجل يكون مزينا اضافة الى الجلباب والعمامة بالبلغة والخنجر المحلي المسمى الكمية بينما تتزين النساء بمختلف انواع الحلي. المتعارف عليها تاريخيا

    9-الفضاء المكاني: بديهي جدا أن دينامكية وحركية الرقصات المختلفة والانتقال من مقطع لآخر أثناءها يقتضي فضاءا ملائما يكون رحبا وواسعا.مفتوحا ومنبسطا وقد يكون مفروشا بالزرابي المختلفة والمتنوعةالاشكال الهندسيةالتي تعكس عمق ابداعية الانسان الدرعي.وغالبا ما يكون المكان المفضل للغناء هومقر الحفلات كمنزل صاحب العرس .وقد يتم خارجه خاصة في فم القصر او ارحبي والرحبة هي ساحة عمومية تقع في المدخل الرئيسي للقصر وتخصص التجمعات العامة للقبيلة وفيه تقام الحفلات العامة والاستقبالات الخاصة بالقبيلة.
    لذلك فللمكان دوره في حسن الاداء وتوفير كل الظروف الملائمة للغناء البديع خاصة في شكله الدائري الذي يتمتع فيه كل حاضرومتفرج بحسن التتبع وهذا ما عبر عنه احد الشعراء قائلا:

    باش تكون شاهدين يا ملوك هاذ الدارة* وجميع من حضر خليناه بخير
    10-الفضاء الزماني:يختلف من فن لاخر وان كانت جل الفنون تؤدي نهارا فان بعضها يشترط فيه الليل كالطحاتي وأحواش والتراوح. وهناك فنون تؤدى ليلا ونهارا حسب الظروف لاسيما فني الرسمة والركبة

    ويحبذ الإنسان الدرعي الليل لإنتاج وعرض إبداعاته قولا لحنا وغناء ويمكن رصد خلفيات هذا الاختيار الى.

    1-الاستراحة من تعب النهار حيث يسود الفرح و الانشراح
    2-الغناء يعني السمر وتاريخيا فالزمان المفضل للسمر هو الليل خاصة مع اطلالة ضوء القمر.يقول الشاعر:

    اولا كمرا* امنين بان ضياها في وسط ضوها نلعب فيه

    وحين يغيب القمر يضطر الشاعر الى تمثله وتشبيهه بالمرآة التي غالبا ما تتفرج من موقع مرتفع عن مكان الغناء كارتفاع القمر عن المنشد يقول الشاعر:

    يا الي خدك كمرا والنجوم غابوا جاوا ضووا معاه اولا صابوا

    ويقول آخر امهر طل علينا فــتـو وشاف فــيا خلاني يالريم كيف البوهالـــي

    3-غالبا ما تتخذ المرآة موقف المشاركة في الغناء حيث إن الليل يكون حجابا وستارا للجميع لكن هذا لم يمنع احد الشعراء من ضبط إحداهن في منظر رائع فانشد قائلا بعد أن شبهها بنجمة الصباح التي لا تظهر الا في النصف الاخير من اليل

    يقول الشاعر: كنجمة الصباح هاكاك هي ولا وردة متفتحة بين الدوال

    يقول الأستاذ علي المتقي"إن المكان التي توجد به المرآة يسمح لها أن ترى ولا ترى،ترى لأنها حكم و لاترى لان تشجيعها لشخص دون آخر يكفي لإصدار الحكم ويجري كل هذا في زمن محدد هو زمن الليل زمن اللذة واللعب أما الزمن النهاري فهو زمن الجد بمختلف أنواعه . فهذا الزمن يسمح للمرآة أن تتغنى بمن تعب ويسمح للرجل أن يتغنى بما يشاء وهزل الليل يمحوه جد النهار"*2*

    4-)في النهار يكثر الضجيج بينما يعد الليل زمن السكوت والهدوءوالانضباط للشيوخ والمتمرسين في الغناء لذلك يدعو احدهم المتفرجين للالتزام بالسكينة قائلا:

    ما فيا قوة ولا نجيب د صارة شيخي نقدمو وأنا ليه خديم

    ويعتبر فصلي الخريف والصيف من الفصول المفضلة لدى السكان لاقامة الحفلات حيث تزدهر الفنون بكثرة.

    11) صاحب النص / الناظم: إن أغلب القصائد الدرعية يجهل مؤلفوهاوذلك لطبيعتها الجماعية والاجتماعية فالنص لا يحافظ على شكله الاصلي الذي أبدع به وبالتالي يتطور تبعا للتحولات المختلفة التي تطرأ عليه من حين لاخر ومن راو لاخر حتى يصبح مستقلا تماما عن صاحبه. وهذا عادي جدا لان الساكنة تهتم بالمعنى أكثر مما تهتم بالقائل وهذا لا يعني ان القصائد لا يعرف مطلقا مؤلفوها، بل مازالت بعض القصائد التي لا تذكر إلا صحبة مؤلفها.وعدم بقاء النص كما تم قرضه راجع أيضا إلى أن كل جيل يريد ان يضيف للابداع حلقات جديدة تعبر عن ابتكاره كما تسقط منه حلقات أخرى بفعل عوامل التفسخ الناجمة عن النسيان وعدم الفهم وعدم السماع.لدلك فالراصد للفلكلور عامة( رغم تحفظنا على هدا المصطلح) في رحلته الجغرافية أو في عمقه التاريخي يكتشف عناصر ثابتة أو متغيرة بفعل المكان و الزمان ودرجة تعرض النص لعوامل التفسخ .وهذا التغير في النص يكون سريعا نسبيا و مطلوبا في بعض الاحيان للكشف عن قدرات الفنان الإبداعية خاصة في اختصار النص او ترويجه.

    12-الصيحات: لكل فن صيحاته الخاصةبه فهي أداة تواصل بين مايسترو الفرقة وباقي المشاركين الدين يفهمون صيحاته المعروفة مسبقا التي تأتي إما لتغيير إيقاع الأداء سواء بالإسراع أو التوقف أو إعلان النهاية.

    كما قد تعوض الصيحات باستعمال الالة كالنقر نقرات خفيفة او سريعة او الاشارات بالايدي او الحاجبين أو الارجل. وتعتبر هذه الصيحات شفرة خاصة تعتمد كلغة للتواصل والتنسيق بين المشاركين كما أن الجمهور الحاضر يفهم ويستوعب دلالاتها جيدا.

    13-الصف/ شكل الغناء: يختلف من فن لاخر لكننا في جل الفنون نجد صفان. ولقد كان الصف الثاني قديما تشكله النساء بالضرورة. وهذان الصفان يكونان متقابلين. وقد يتساويان من حيث عدد الأفراد كما في الوسطي و الصف وقد يضاعف احدهما الاخر كما نجد في الركبة.لكن في فنون اخرى تتعدد الصفوف واحدا يلي الاخر كما في الهرمة. بل قد ينعدم الصف مطلقا كما في الحضرة.*3*

    14-المشاركة المفتوحة للجميع إن طبيعة المجتمع الدرعي يطبعها التلاحم والتضامن و الجماعية في جل الميادين سواء في المجال السياسي ( كالأحلاف والتفاف القبيلة ضد الغزو الخارجي) أو الاقتصادي (كالتعاون الجماعي في الأعمال الاجتماعية وحد الصايم نموذج تم تكريسه داخل القبائل حتى يومنا الحاضر) أو الاجتماعي( مساعدة الجميع في تحمل تبعات الوفيات المحلية) لذا لم يكن غريبا ان يمتد هذا المفهوم الاجتماعي الى مجال الفن والغناء. فاذا استثنينا انواعا محددة من الفنون تكون خاصة بالمتمرسين كالصف و الرسمة واحواش مثلا. فان المشاركة في الغناءو الرقص تكون جماعية ومفتوحة في وجه كل من يرغب في ذلك.بل قد يصل الامر بالزائر الغريب درجة لا يستطيع فيها التمييز فيها بين المغني والمشجع والمتفرج وهنا مربط الفرس اذ يتواصل الجميع في شكل عجيب ذي دلالات عميقة تجد احالتها في معاني الكلمات المغناة التي تعبر عن لواعج الجميع وبالتالي تصدح بآمالهم وآلامهم وبتطلعاتهم المستقبلية ومن هنا فلحظة الابداع هي لحظة التلقي ولذالك تتميز هذه الفنون باختلاف مشاربها بكون المبدع.لها هو المتلقي ،و إن هذا المتلقي لهذا الإبداع (الذي أصبح صاحبه مجهولا)هو الجماعة التي يعيش ضمنها هدا المبدع وهذه الجماعة هي التي اعطت لهذا الابداع صفة الشعبية وأصبح لا حدود بين المنتج والمستقبل حتى وان احتفظت (احيانا) الجماعة الإنسانية بالشكل العام لهذا الانتاج* 4*

    والفن بهذا اصبح حدثا يتفاعل فيه الابداع والمبدع والجمهور المستمع الذي لا يقتصر دوره على الاستماع فحسب بل يتجاوز ذلك الى المشاركة الفعلية في الاداء من خلال ترديد مقاطع من النص او إصدار إشارات وصيحات تعبر عن الاستهجان والاستحسان*5*

    16-الأغراض الشعرية تناولت القصيدة الدرعية عبر مختلف الحقب التاريخية التي مرت منها جل الأغراض الشعرية التي عرفها الشعر العربي وذلك راجع لتنوع واختلاف الظروف العامة للإبداع عند كل شيخ على حدة.كما ان القصائد قد تتوزع على مجمل الأغراض المعروفة بدءا من المديح الديني تارة والغزل تارة اخرى وصولا للموضوع الرئيسي الذي يكون وصفيا أو مدحيا. كما نجد مثلا في الرسمة حيث يتم الانتقال من غرض الى اخر مباشرة بعد الانتهاء من المقدمة لكن بعض القصائدقد تخصص لغرض واحد من البداية الى النهاية .

    ومن جملة المواضيع التي تطرقت لها القصيدة الدرعية يتبين لنا ارتباط الشاعر الدرعي بالتربة والبيئة والأوضاع العامة التي عاش فيها ومن أهم الأغراض التي تناولها الشاعر الدرعي نتعرض لهذه النماذج.

    1) المدح. كمدح صاحب العرس او مدح الرسول صلى الله عليه وسلم يقول احدهم في مدح صاحب العرس

    مبارك مسعود عرسكم يا خويا بالمال والرجال والصدق والإيمان

    فرحت بيه الناس كامل اهل البادية من بعيد ولقريب وكاع الجيران

    جيت نبارك ليك ياهلال الدارة الفرح وإلهنا والساعة تزيان

    2الرثاء خاصة رثاء النخلة وهي الشجرة التي تمثل العمود الفقري للاقتصاد الدرعي منذ القديم والتي شكلت مبعث فخر واعتزاز للابداع حيث اختصوها بكل معاني الاحترام و الإجلال.

    في هذا الاطار يقول الشاعر الفاطمي البزركاني الروحي عن نخلة ماتت من جراء مرض البيوض

    ماتستاهل تموت للا النخلة عمارة الخابية عمارة النفوس

    3) الوصف خاصة وصف الطبيعة. قال الشاعر:

    زكلم رعد الساحل ماه ما ينفع ما فرحت به الأرض لعطشانا

    منين جا بظلووعجاج عاد يخلع خيب ظنوا بأمرك يا مولانا

    4) الهجاء يقول الشاعر محمد بن الناني عن احد اعدائه مؤكدا انتمائه لجنس اليهود(حام)

    مانك شلح وماتعرف العربية حقيت لانك من زريعت حام

    نبني ليك كصبة مفصلة عسرية تمشي فعرضها مشيتك من عام

    و يقول شاعر اخر عن خبز سيدة اسمها السرغينية.

    خبز السرغينة مانكل فيه ما اندوقو

    يخلي مولاتو بنت حميدة اللي خبزاتو

    5) البكاء على الأطلال يقول الشاعر

    يوم ركبت عليا غرغرو عينيا يا مرسم العرب عاود لي ما صار فكدني بأيام ما تدوم الدنيا شهيرة لصاحبي كنت معها جوار

    6)الغزل: كالشعراء في كل مكان.فتن الشاعر الدرعي بجمال جسد الامراة وانبهر بمفاتنها التي تحرك القلوب وتهيج المشاعر يقول احدهم:

    لا تلوموني يااهل الهوى عذروني لعروسة مالحة كاع الزين الداتو

    مالت بالزين والبـــها كاع الزين كامل الداتو

    ويقول شاعر اخر متغزلا بامراة سحرت اعين الجميع حتى فقيه القبيلة:

    يابا بنت لعبدي كلها كواتو حتى العز ري مع الهجا ل داتو

    يا با حتى الطالب باطلة صلاتو راه لهاتو ما تلا يقلب وريقاتو

    لغزال الطفلة عشيكها كواتو طلعت فوك لريام و الزين الداتو

    7) النصيحة/الحكم يقول احد الشعراء ناصحا شخصا لايهتم بوالديه:

    يا غافل في الوالدين لا تتعامى نوصيك طيعهم وتناوي لرباح

    يوم يجيك فراقهم تزيد ندامة تم للكلب عاد ينوح تنواح

    لا يعموك الساخطين والنمنامة يجلوك في الطريق اللي ما تصلح

    Coolالغربة عن الاحباب وعن تراب الاجداد يقول احد الشعراء:

    بغيت نمشي فالصحراء مهيضة علي نرحل من سوس ما بقى فيه مرادي

    الجبال تطواطي و الحوز بان ليا نحمد ربي على مكرب لبعادي

    16) الاستهلال او المطلع وهو" الطليعة الدالة على ما بعدها المتنزلة من القصيدة منزلة الوجه والغرة والتي تزيد النفس حسنا او ابتهاجاونشاطا لتلقي ما بعدها ان كان بنسية من ذلك وربما غطت بحسنها عن كثير من التخوف الواقع بعده:

    وجل القصائد وان كانت في غرض الغزل فهي تفتتح و تستهل بالبسملة والصلاة على النبي:

    يقول احد الشعراء

    اسيدي باسم الكريم نبدا* نحي الجواد انمجد وعمري ما نتمادى

    اسيدي ونزيد فصلاة العدنان لمفضل دير ليه ايفادة

    اسيدي صلوا عليه ديما من غير عداد كد ما ولدت من ولادة

    17-الأعراق الاجتماعية: تقوم هذه المقولة على تقسيم المجتمع الدرعي لاصناف سكانية حسب التراتب الاجتماعي السائد منذ القديم وحسب تعاطي كل عرق لفن معين.ورغم الخلفية التاريخية لهذا التقسيم* 6* فقد بدا يتجاوز عمليا بحكم ان تعاطي فن معين لم يبق حكرا على عرق او جنس معين فبااستثناء أحواش وأحيدوس والشمرة التي تفرض على المشارك في الرقصة شروطا ادناها معرفة اللغة او اللهجة التي تؤدى بها الرقصة.

    لكن هذا لا يمنعنا من القول بان هذا التقسيم مازال يفرض نفسه ميدانيا على امتداد واحات وادي درعة:

    *ففي واحات مزكيطةباكدز تؤدي قبائل ايت عطا وايت سدارت فنون احواش واحيدوس.

    • وفي واحات تنزو لين وترناتة وفزواطة تتنوع الأشكال الغنائية بتنوع الأعراق المختلفة و السائدة: فالعرب واهمهم الروحا والمهازيل واولاد يحيى يؤدون: الركبة /الرسمة/ الوسطي/الهرمة........

    • وتتعاطى قبائل ايت سفول لاحيدوس. ويؤدي أضراوة أقلال والسقل.بينما يختص المرابطون واصحاب الزوايا بالحضرة.

    • وفي واحة لكتاوة يتعاطى الاحرار للركبة والرسمة ويغني الحراطين اقلال والسقل

    • بينما تشتهر واحة المحاميد الغزلان بالشمرة/ الكدرة التي تؤديها قبائل اعريب الصحراوية

    18-الإيقاعات: لا يخفى الدور الكبير الذي يلعبه الايقاع في الاغنية الشعبية لكونه يساهم ويحفظ الاغنية وبالتالي يسهل تداولها وشيوعها وبما أن الإيقاع كما يعتبره الاستاذ محمد ابراهيم ابوسنة جزءا من نسيج القصيدة فان مختلف الفنون تحتوي على ايقاعات متنوعة. حيث أن لكل فن إيقاعاته الخاصة التي لايمكن تلمسها أو تذوقها وتحديدها إلا بالسماع ولا يتمكن من ذلك الا المتمرس الذي له دراية خاصة ودربة طويلة

    و تنقسم الإيقاعات إلى ثلاثة أنواع وهي

    *إيقاع بطيء ويكون في بداية الأداء على شكل مواويل كتمهيد للتواصل والتهييء النفسي للحاضرين قصد الانضباط لسماع القصيدة المغناة.

    *إيقاع سريع ويكون أثناء غناء القصيدة.

    *إيقاع خفيف كإعلان بالنهاية

    19-ا لا لات: لقد كان تأثير الظروف الجغرافية لدرعة حاسما في صنع الالات.فهي طبيعية ابتكرها الفنان الدرعي من البيئة المحيطة به. وهي متنوعة وإن كانت جل الفنون تعتمد على الضرب بالأيدي المسمى في العرف المحلي ب"الرش" لإحداث الإيقاع العام للرقصة. وقد امتلك الإنسان ألدرعي خبرة تاريخية في صنع هذه الالات وهي:

    1) الطبل: وهي الة موسيقية جوفاء تصنع من الخشب مغلفة بالجلد سواء من جهة واحدة حيث يضرب عليها باليد و يستعمل في الرسمة, الركبةو الهرمة. اما حين يغلف من جهتين فيضرب عليه بالعصا ويستعمل كثيرا في احواش

    2) البندير/ الطارة: اطار خشبي دائري يغلف من جهة واحدة بجلد الماعز او الغنم.ويمد على الجلد وتران يصنعان من الأمعاء الحيوانية لتصدر اهتزازات صوتية موافقة للايقاع العام للرقصة.ويعتبر البنديرالالة الأساسية لضبط الإيقاع خاصة في فني احيدوس و اقلال

    3) الدف شكله متوازي اللاضلاع و يصل طول كل ضلع الى40 سنتيمتر ويصنع من خشب الصفصاف وله طرفان متقابلان واخران متوازيان وتغلف هذه الأطراف بوتر مصنوع من أمعاء الماعز ثم يغلف بجلد نفس الحيوان ويستعمل خاصة في اقلال.و يعتقد الأستاذ عباس الجيراري أنه قريب من الآلة الطبلية التي كانت معروفة عند العرب بالمربع.

    4 ) الطعريجة: آنية فخارية متوسطة الطول والحجم 30سنتيمتر واسطوانية مغلفة بجلد الماعز. وغالبا ما تزين بخطوط خزفية رائعة لتكتسب رونقا خاصا وتستعمل كثيرا في السقل.

    5) العوادة / الناي : وتعرف محليا بالليرة وهي انبوب قصبي ب6او7 ثقب من الاسفل في الجهة المعاكسة. ويعمد العازفون الى دهنها بالزيت في الوسط قبل العزف عليها لانها تساعدهم في احداث رنة عذبة وجميلة وتستعمل خاصة في .

    6) الكدرة: الة اسمها مستمد من الرقصة المعروفة بالكدرة وهي طبل عريض مصنوع من لفخار ومغلف من جهة واحذة ويضرب عليها باليدين او بالقدمين.

    7) القراقيب: صفيحتين نحاسيتين مرتبطتين بخيوط تمسك بالصابع






    1) الرسمة هي أم الفنون الدرعية واهمها من حيث القيمة الفنية والجمالية والابداعية. وهو فن عريق جدا في التاريخ الدرعي القديم. ويسود الاعتقاد أنها أصل فن الملحون الذي يؤدى حاليا كما أنها فن يتضمن خاصيات عديدة من خصوصيات الملحمة كما عرفها ارسطو باعتبارها محاكاة عن طريق القصص شعرا.*1*

    والرسمة قصيدة زجلية طويلة ذات قالب شعري خاص ينظمها شاعر بالفطرة ويرويها الرواة عنه وتنقسم الرسمة بحسب الاوزان الى قسمين::

    الاول: تتخذ فيه القصيدة وزنا واحدا من بداية القصيدة الى نهايتها

    الثاني: : تتخذ فيه القصيدة اوزانا مختلفة وقوافي متعددة عبر مقاطع يتدرج فيها الشاعر من أبيات قصيرة لأخرى طويلة أو العكس وهذا ما يخلق إيقاعات متنوعة تسمى محليا"الارياح"ويتضمن إيقاع الرسمة وحدها ما يزيد عن 18 ريحا تقاس بما يصطلح عليه الوظيف وهو مقياس ايقاعي استعير من الحياة المادية لقياس طرق الاداء فيقال مثلا:اودف .اودف ونصف..وبورة....

    ومن أشهر إيقاعات الرسمة .الطبالي, القصابي.بوحرفي. الرسمة المدرجة...

    ويؤدي القصيدة الشيخ / الشاعر الذي يستعين على الأداء بطبل يوضع أمامه ليبدع به لحنا للقصيدة يضبط به إيقاعها ويكون استهلال القصيدة كالمعتاد باللازمة الشكلية «لا لا" وهي أنواع متعددة منها يدرك المتمرسون نوع القصيدة المراد غنائها ومن أهم أنواع "لا لا" في الاستهلال:الالالا.هلالالا.يالالالا/ولالالا يالالالا لالالا.

    ويساعد الشيخ في الاداء شخصين او ثلاثة يطلق عليهم اسم "الرباعة" ودورهم يختلف حسب طبيعة القصيدة.

    .ففي القصيدة العادية ذات الوزن الواحد يردد الرباعة الشطر الثاني من مطلع القصيدة من بداية الغناء حتى نهايته أما في القصيدة المتدرجة فالشاعر يتدرج في البناء مما يترتب عنه تدرج في الغناء حيث يتبدل الايقاع فالرباعة في هذه الحالة يرددون الشطر الثاني من كل بيت فور انتهاء الشيخ الرسام من انشاده كلازمة على طول القصيدة

    وتتشكل الرسمة من مجموعة مقاطع وكل مقطع يتكون من:

    1) الموكف: وهو مطلع ولازمة القصيدة التي تتردد في بداية كل مقطع

    2) البيت: ويلي الموكف مباشرة وهو سطرين أو ثلاثة تلتزم نفس الوزن والقافية وتسمى الحريشات

    3) التدراج : وهي أسطر تلي البيت مباشرة وتتميز بقافيتها المغايرة وطريقة ادائها

    4) النكارية: وهو سطر شعري يلي التدراج مباشرة يلازمه نقر على الطبل

    5)النواشة: سطران شعريان يختمان المقطع الشعري ليعود الشاعرالى الموكف قبل أن ينتقل إلى مقطع جديد.

    ومن اشهر شعراء درعةفي نظم فن الرسمة نذكر:الشيخ أحمد بن الوليد سي حنيني التنسيطي و الشيخ محمد البوزيدي و الشيخ بركة الروحي والشيخ مبارك بن العطار المهزولي و الشيخ بلعيد بن سالم المهزولي

    وقد تفاعل دوما شعراء الرسمة بدرعة مع مجموعة من الاحداث الوطنية والقومية فارخوا لها بقصائد ومن اجود القصائد المحلية التي نظمت بمناسبة حرب الخليج الأخيرة سنة1991 هذه القصيدة التي نظمها الشاعر عبد العزيز بن محمد المهزولي ومنها نقتطف ما يلي:

    في حرب واحد وتسعين الي فات صار صدام دار فيهم مزية

    شجيع كام ف العراق ابدا مقلق بجاه راكب البوراق شفيع لسلام

    دمر قبايل اسحاق ليهود لحماق ويتم حالهم يضياق كنوس لعجام

    ليهم يطوع لحراق يار بي طواق حرمة لرافع الجهاد تبان لعلام

    وتبان جبهتو مرضية

    الله والنبي امنعنا من ذل الاشرار ويكيس كاملات الرومية

    السابقين ليهم فذاك النهار صدا م دار فيهم مزية

    في حرب واحد وتسعين الي فات صار صدام دار فيهم مزية

    صدام رايس الكبرى جاهد بعدا وحارب كنوس بكثرة هما واليهود

    مع مدينة البصرة مداين أخرى ويضرب بعيد فالصحراء ويطوع جفود

    ما عانتو بلاد أخرى ولا مصرا وجويف لاترى من حد لحدود

    خلف شحا ل من ضحية

    كافح بدولتو واكلع كل عار شجيع ما يرضى بحمية

    جاب ف السبع و الباز ودوك لكبار صدام دار فيهم مزية

    في حرب واحد وتسعين الي فات صار صدام دار فيهم مزية

    اشجيع كام فالعراق على الجهاد نادى علىلهدو ولنفاد يطوع بعيد

    وصوا رخو بلا عداد بحال لجراد والرعد قد فاد وجهذ الرغيد

    بوش عليه غم لواد شوف لجحاد وداه حمل من لرعاد ولاحو بعيد

    عكبت طيا يرو مرمية

    عليه دايرة موجات ايمن يسار لاحوه فبحور قوية

    يخليه ما يسلم لسدان لكبار صدام دار فيهم مزية

    خلف شحال من ضحية

    كافح بدولة وكلع كل عار شجيع ما يرضىبحمية

    جايب فالسبع والباز دوك لكبار صدام دار فيهم مزية



    2- رقصة السيف السقل/: اشتق هذا الاسم من فعل سقل ومعناه الجلاء واللمعان .واذا كان المؤرخون قد اتفقوا على انه اقدم فن بدرعة فانهم اختلفوا في اصله.فاذا كانت المؤرخة الفرنسية جون ماز يل تشير في كتابها Enigmes Maroc أنه قدم من واحة الزيتون باليمن الى واحة النخيل بالمغرب، وتواصل تحليلها بالقول ان عناق السيوف أثناء الرقصة قد يشير إلى الصليب وهو أحد رموز الديانة المسيحية التي عرفتها منطقة درعة قديما إلى جانب الديانة اليهودية. فان هناك من يرجع اصل السقل الى افريقيا . دليلهم في ذلك هيمنة كلمة مالي مالي ...على لازمة الرقصة التي قد تفيد الحنين الى البلد الافريقي مالي 2.*

    والسقل قصيدة شعرية موزونة ومقفاة تؤدى بالدفوف والناي/العوادة والطارة والطعريجة وتختم برقصة السيف .ويشبه هذا الفن اقلال بل قد يندمجان احيانا في نوع واحد.

    و صف الرقصة في السقل يجب الا يقل عن 12فردا منهم الشيخ الذي يحمل الطارة وشخصان يحملان الطعريجة والعوادة وشخصان او أربعة مزودين بسيوف طولها متر واحد وعرضها 10cm ذات مقابض خشبية بينما يحمل الباقون الدفوف.

    في البداية يحمل الشيخ الطارة منظما للصف ومؤديا للقصيدة بيتابيتا. وتعيد الفرقة المنتظمة في صف واحد كل بيت على حدة حتى نهاية القصيدة. وعندما يتم الوصول لمرحلة الردمة يعود الشيخ لوسط الصف ومنه يسير الفرقة . بعد ذلك يتقدم صاحب العوادة ويؤدي لحنا يناسب إيقاع القصيدة ويرفع من حماس المشاركين.الذين يشرعون بعد ذلك في الانشاد معتمدين على جميع الالات حتى يصلون لمرحلة يضبطون فيها الايقاع.بعد ذلك يتقدم اصحاب السيوف ويؤدون رقصات جميلة جدا ومنسجمة مع بعضها البعض.كما قد تتوسطهم امرأة راقصة يتبارزون حولها بشكل ثنائي. وفي هذه الحالة يتوقف غناء القصيدة ويكتفي المشاركون بدقات الدفوف المنتظمة وعلى أصوات دقات السيوف حيث تحدث رنة موسيقية خفيفة تزيد من رفع الايقاع..

    بعد مدة ليست قصيرة ينتظم اصحاب السيوف في صف واحد حيث يتقدم أمامهم أفراد من الصف الاصلي بنفس العدد حيث يؤدون الحانا صامتة معتمدين على الدفوف وتستمر هذه المرحلة حتى يعلن الشيخ عن نهاية الرقصة.

    من شهر الشعراء الذين برعوا في نظم قصائد السقل علالي بن بلقاسم بتنسيطة ولحسن بن علي بقصر استور محمد بن سالم بزاوية البركة بزاكورة .ومن هذا الفن الرفيع اخترت مطلع هذه القصيدة التي نظمها الشاعر محمد بن البا حنيني بقصر أولاد عثمان والتي يقول فيها:

    سبحان الله سبحان سبحان الله الغني

    فبابو كنرجاه عليه قوة إيماني

    فقول بسم الله بها نمجد ونكاني

    لا غيرك يا اله انت الرب الفوقاني

    ساكن قلبي فبهاه فالصحراء راني عني

    3-الركبة وهي اكثر الفنون شعبية لدى الشباب, باعتبارها قصيدة موزونة وذات قافية موحدة تتناول ثلاثة مواضيع داخل نفس القصيدة لكن يغلب عليها الطابع الغزلي. وتتشكل من ابيات قد تصل الى الثلاثين لكن يجب الا تقل عن الثلاثة والرابع الذي يسمى بيت الردمة.وهذا هو المهيمن حاليا حيث ان كثرة الفرق المشاركة في المناسبات المختلفة, والتي تمثل مختلف القبائل فيما بينها, يفرض عليها احترام سقف زمني محدد. ولذلك تضطر الفرقة لاختصار القصيدة الى الحد الادنى التي أصبح متعارفا عليه.

    وكغيرها من الفنون الاخرى تحتوي الركبة على مجموعة من الايقاعات المتنوعة التي تشكل نسيج القصيدة.وتسمى محليا بالجر ويتم ضبط هذه الايقاعات من خلال الاصغاء الى عدد المرات التي تردد فيها "لالا" لازمة القصيدة.

    و من.أهم الإيقاعات في فن الركبة : المثلث, لالة المسرحية.جر الواد.المحمودي الحوزي. ويشكل المحمودي الايقاع المفضل عند المحترفين حيث يؤدى في الهزيع الأخير من الليل, كما انه لايؤديه الا المتمرسون جيدا.

    و يؤدى فن الركبة على مرحلتين: مرحلة لالا. ومرحلةالردمة.

    أ-مرحلة لالا: حيث يقوم شخصان لهما الباع الطويل في قرض او حفظ الشعر المحلي بانشاد القصيدة.باستثناء البيت الاخير وفق ايقاع مضبوط يفرضه وزن القصيدة. ويقوم شخصان اخران بالرد عليه بما قالاه او تكرار مقطع لالا على نفس الايقاع . أو إنشاد قصيدة أخرى لا علاقة لها بالاولى. ويمكن ان تدوم هذه المرحلة( وتشبه كثيرا مواويل الأغاني الشرقية) مدة غير قصيرة. وهذا ما يساعد المتلقي على فهم واستيعاب مضمون القصيدة. وتتخلل هذه المرحلة زغاريد حارة للنساء والواكدي هذا الاخير الذي هو"كلام موزون ذو معاني عميقة يدن النساء إبداء الإعجاب بالمحبوب أو الثناء على الاهل والاقارب وشجعان وكرماء القبيلة او القائمين بالمناسبة* 3.* ويمكن أن يتطرق لمختلف الأغراض من : مدح/رثاء/هجاء..................

    و يكمن دور الزغاريد و الواكدي في كونهما يكسران رتابة الايقاع الواحد وإذكاء حماس المشاركين نظما وغناء

    ب- مرحلة الردمة . وفيه يصل منشد القصيدة إلى ترديد البيت الاخير حيث يتم تمديد الصوت وترخيمه علامة على انهاء المرحلة الأولى وبدء مرحلة ثانية ليستعد باقي الافراد للانتظام في صفين متوازيين ومتقابلين احدهما وسطه الشيخ وقائد الفرقة الذي هو بالضرورة قائل او منشد القصيدة ويؤدى الشطر الاول من بيت الردمة و الصف الثاني( وقد يتشكل من النساء كما قد نجد عند قبائل اولاد يحيى بتنزولين وهذا هو اصل الرقصة) يردد الشطر الثاني و بعد برهة من الزمن يعلن الشيخ بحركاته الخاصة عن انطلاق الغناء حيث يستمر المشاركون في ترديد بيت الردمة معتمدين على الأيدي و الأرجل بينما يقوم شخص اخر بالضرب على الطبل( وهو دخيل على الرقصة وليس اصليا )وقد أحدث لتعويض الضرب بالأرجل لإحداث إيقاع موسيقي يوافق الرقصة.

    وأثناء الغناء يبتدع الشيخ قائد الفرقة أشكالا خاصة للتسيير فقد يكتفي بترديد بيت الردمة كما قد يقوم بالضرب بالأيدي المعروف محليا بالرش .او بالأرجل فقط أو بهما معا, كما قد يتلفظ احيانا بعبارات خاصة وغامضة المعنى مثل " واكس" ويعرف منها المشاركون توقيت تغيير الإيقاع كما قد يتقدم احد الصفوف نحو الاخر بانحناءة أو بميلان الأجساد آو انحدارها إلى الأمام سواء من طرف صف واحد أو من كليهما . كما قد يتوقف الايقاع الموسيقي برهة من الزمن قبل استئناف الرقصة من جديد.

    و يعتبر حضور المراة ومشاركتها سواء كراقصة او مغنية او مزغردة تأكيدا لنجاح الرقصة. حيث يذكى الحماس و التنافس بين الشعراء والمؤدون لا من حيث جودة اداء القصائد المغناة بل كذلك تحفيزا لإبداع قصائد جديدة

    ومن هذا الفن نقترح قصيدتين الأولى في غرض الغزل حيث يقول الشاعر في وصف محبوبته:

    طا لقة سبلة مثقبة العين هذبة و النيف ظريف جا على حسن بهاها

    او في اصدرها صابي باقي ما اتربى والعاشق لو كان شافها يتمناها

    يا خوتي من اخوت حاسدين بيا لوكون تكون نيران لاهبة نتخطاها

    لغزال فاطمة السعد من لكاها مرت لخلاك والعقيل كاع بغاها

    والقصيدة الثانية في مدح شخص اكرم قائل هذه القصيدة وزاد على ذلك تقريبه منه ويتساءل كيف يرد له الجميل

    ويصرح قائلا:

    كيف نعمل اللي خيرو فات فيا وكرمني بالاحسان وسط بلادو

    ما اندوزو غير يلا دزت والديا هو الاول دارني وسط اكبادو

    كول حبيبي ما ارتا عليا موضع الكرام ياك هو معتادو

    3-الوسطي ينقسم هذا الفن ايقاعيا الى عدة انواع ومن اشهرها: المثلث/المسرح/مريشك..

    ويشبه الوسطي كثيرا الركبة لكنه يختلف عنها في خصائص عدة نذكر منها:

    1-إن قصائد الوسطي تتكون من شطر واحد كما قد تنعدم فيه أي الة خاصة الطبل.

    2-إن الجميع يشارك ف

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين مايو 21, 2018 2:41 pm