oumolilt histoire et patrimoine

tout se qui concerne l'histoire / civilisation et patrimoine culturelle de notre mère lala timoulilt .

المواضيع الأخيرة

» معلومات جديدة في غاية الدقة عن ايت سخمان و ايت علي اومحند ببين الويدان
الأربعاء يوليو 18, 2012 3:29 am من طرف samah moujane

» اسباب فتح الاندلس
الإثنين أبريل 30, 2012 11:39 am من طرف samah moujane

» اكتشاف جيني جديد يؤكده علماء الوراثة كل البشر ينحدرون من جزيرة العرب
السبت أبريل 14, 2012 6:26 pm من طرف samah moujane

» شذرات من تاريخ واويزغت
الإثنين مارس 12, 2012 4:27 am من طرف Admin

» العقـل الأمازيغي: محاولة للفهم
الخميس يناير 19, 2012 3:10 pm من طرف jihad bouzidi

» المغالطات العلمية والتاريخية حول الهوية الأمازيغية
السبت يناير 14, 2012 3:40 pm من طرف jihad bouzidi

» شذرات تاريخية هام هام هام جدا
الأربعاء ديسمبر 21, 2011 5:34 am من طرف Admin

» Bernard Lugan : L’Egypte pharaonique est Amazighe, un séisme scientifique
الثلاثاء ديسمبر 06, 2011 8:13 am من طرف Admin

» عيد مبارك سعيد
الأربعاء نوفمبر 09, 2011 4:41 am من طرف Admin

يونيو 2018

الإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبتالأحد
    123
45678910
11121314151617
18192021222324
252627282930 

اليومية اليومية

تصويت

دخول

لقد نسيت كلمة السر


    بعض الروايات المتداولة في واحات امازيغ الجنوب البرقي المعرب

    شاطر

    jihad bouzidi

    المساهمات : 72
    تاريخ التسجيل : 26/03/2011

    بعض الروايات المتداولة في واحات امازيغ الجنوب البرقي المعرب

    مُساهمة  jihad bouzidi في الإثنين أبريل 04, 2011 8:53 am







    واحة أوجلة، واحة عربية أصيلة تنتشر بها الروايات التاريخية، انتشاراً واسعاً وكبيراً بين أفراد الواحة، وخاصة المسنين منهم، وينقلونها عبر أجيال مختلفة، مما جعلها ترسخ رسوخ الجبال الرواسي، وخاصة وهي واحة نائية وبعيدة كل البعد عن الساحل، وما شهدته من حروب وتسلط جعلت أهلها يغادرونها إلى مناطق مختلفة من ليبيا وحتى مصر، بل يقدمون كل وسائل القربات والدعاوات، لعودتهم إلى أرضهم مع الحياة الطيبة، مما زاد من كثرة الأسطورة والخيال بهذه الواحة وكذلك الأشباح.

    وحين اشتغل المرحوم محمد بازامة في واحة جالو، وجد هذه الروايات أمامه لدى كل إنسان أوجلي فاستطاع تدوينها وفق خيال أهالي هذه الواحة، ووضعه في كتابه المذكور سلفاً، رغم ما فيها من تباين.

    إذن: لكل جماعة بشرية أيا كانت درجتها الفكرية، وأوضاعها الحضارية، عقيدة تنتهجها، أو مبدأ تسلكه، أو ديناً تلتزم به وتخلص له، ولهذا بدأ بنو البشر على اختلاف مللهم ونحلهم يبحثون عن آلهة تحميهم وتقيهم شر المخاطر، وتجلب لهم المنافع، وتدفع عنهم الويلات، يلجأون إليها عند الشدائد والمحن، يكرمونها فتكرمهم، يقدمون لها القرابين والضحايا فتقدم لهم الخير، وتفيض عليهم البركات، فالمنفعة متبادلة بين الآلهة وعبادها، ولذلك تعددت بتعدد الأهداف والغايات المرجوة منها، وارتبطت بدرجة التطور الفكري والرقي الحضاري عند الأجيال البشرية المتتابعة. فقد سادت حضارات زاهرة، ثم اندثرت وبادت، كان لها تراثها وحكاياتها وأقاصيصها المقبولة في أفكارها، المنطقية في أحداثها حينذاك ثم تحولت مع الزمن إلى أساطير تنظر إليها الأجيال المتعاقبة بالاستخفاف تارة وبالخيالات المشحونة بالخوف من المجهول تارة ثانية، وبالرغبة في إدعاء المعرفة بأسرار الكون وخفايا الأمور والاطلاع على الغيب تارة ثالثة ... حتى صارت هذه الأساطير تعد رسالة الأجداد للأحفاد بكل ما تحتويه من أفكار أو وصايا أو حكايات، تناقلتها الأجيال لتبقى شاهداً حياً يرويها الخلف عن السلف مشكلة جزءا من تراث شعوبها وحضارتهم، وأصبح لكل شعب أو أمة أو ملة تراثها الخاص وحكاياتها وأمثالها وأقاصيصها وأساطيرها الشعبية الخاصة، تفسرها من خلال رؤي معينة، ومفاهيم وأفكار ذاتية.

    هذه الأساطير وإن اختلفت في بعض أفكارها، إلا أنها متقاربة في جوهرها، فهي تحكي قصصا ذات أحداث خيالية غريبة غير معقولة أحياناً ولا منطقية.

    وفي واحة أوجلة أضرحة لعدد من الأولياء من بينهم ضريح سيدي أحمد أبو سلسلة ، ومسجد لولي يعرف بهذه التسمية، ويروي أهل الواحة حول المكان أسطورة، قدمها المرحوم كما سمعها مشافهة عن بعض الأواجلة لما فيها من طرافة التعليل والتفسير.

    يقول بازامة في هذا الشأن :

    "يروى أنه على إثر وفاة الرجل وإقامة الضريح له، تدلت من السقف سلسلة من حديد كانت لها خاصية عجيبة، فإذا ما تخاصم اثنان وتعذرت إقامة الحجة على أحدهما، اقتيدا إلى الضريح، فالصادق منهما في دعواه تصل يده إلى السلسلة المدلاة حتى يمسك بطرف منهما، بينما تقصر يد الكاذب عنها مهما حاول ذلك وهو على الأرض بقدميه، ولا دخل للطور والقصر في القامة واليد في هذا الأمر، فقد يطالها القصير ولا يمسك الطويل بها، ويعدون هذا حكماً بين الاثنين ملزماً لهما معا وفصلاً في النزاع" .

    وقد ذكر في كتابه أيضاً:

    "حدث ذات مرة أن تخاصم رجلان حول مال ادعى أحدهما أنه له في ذمة الآخر، وأنكر هذا أن يكون في ذمته للرجل أي مال، ولما كان المنكر منهما مؤمناً بأن الفصل في القضية سيكون في السلسلة وعلى الشكل الذي وصفناه، لجأ إلى حيلة، اهتدى إليها إذ اتخذ عصا من الخيزران المفرغ الوسط، وعبأها بالقيمة المستحقة للرجل عليه نقودا، ثم أحكم سدها من الجانبين، ولما كان في حضرة القوم عند السلسلة، أمسك المدعي بطرفها فقد كان صادقاً في دعواه، ثم تقدم المدعي عليه منها، ولكن وقبل أن يمد يده ليمسك بها دفع بعصاه إلى خصمه لتفرغ يداه، وامسك بالسلسلة هو الأخر، فقد كان هو الأخر صادقاً في سداد ما عليه من دين لصاحبه، ثم تناول عصاه تلك وغادر الضريح تاركاً الكل في حيرة من هذا الحدث الذي لا سابقة له" .

    وفي ليلة نفس اليوم، اختفت السلسلة المدلاة إلى الأبد، وبقيت التسمية تذكر بالقصة المرواة.

    ولكن هذه الحادثة وهذا الضريح، له من الجذور التاريخية بهذه الواحة عبر الزمن وإلى الآن ويكاد يجمع الأواجلة على ولاية هذا الوالي، والمكانة السامية التي يتمتع بها لديهم، وأنهم يدفنون موتاهم بالمقبرة القريبة من هذا الضريح، رغم بعدها الشاسع عن الواحة، وقد حضرت بنفسي جنائز كثيرة في ذات المكان، وزرت ذلك المقام ولم أشاهد السلسلة المتدلية ولا شيء أخر عدا الضريح، والبناء المقام حوله.

    ويعلق الرواة على هذا، بأن أهل الواحات، قلوبهم بيضاء نقية طاهرة، لم يدخل فيهم الغش والنفاق، ولم يعرفو التحايل والكذب.

    وبغض النظر عن الجانب الخلقي في هذه الأسطورة، فإن قضية الربط ما بين الحيل والخداع، قضية تاريخية، حيث تعرضت الواحة لاستيلاء عثمان باشا الساقزلي عليها، وذكرت كتب التاريخ ذلك.

    إلا أننا ومع هذا الماضي القريب، نجد للمسألة صداها الأعمق في التاريخ، فقد روى لنا هيرودوت في تاريخه (الرابع 201) قصة الخداع الفارسي في القسم وتحايلهم الذي أدى إلى دمار برقة (المدينة) فهل هي ذاكرة الشعب تروي ذات الحادثة في أسطورة جد عريقة عبث بها خيال الرواة وحور فيها بحيث تنسجم والمجتمع.

    بالطبع ليس في هذا من منطق تاريخي محتمل، ولكن مجرد سيمات حرة للفكر حاولنا من خلالها أن نتحسس رابطاً من خيط واهٍ رقيق ما بين أسطورة باقية وواقع تاريخي جد بعيد.

    إن أي أسطورة، يقوم بها أبطال ذوو قوة خارقة تفوق قدرة البشر، وتحكى أحياناً أحداثاً بسيطة وأفكاراً ساذجة تثير السخرية والاستخفاف، وهي في أغلب أفكارها ذات صيغة روحانية أو دينية عند تلك الشعوب البدائية التي خافت الطبيعة ورهبت مظاهرها، فعبدتها، وهذا ينطبق تماماً على سكان أوجلة القدماء عبر العصور وغيرها من الأماكن والقبائل الليبية والعربية بصفة عامة قبل الإسلام، لأن الدين، فطرة داخل الإنسان وغريزة في ذاته، وهو جزء من كيانه، ووجوده كبقية الغرائز التي تكون النفس البشرية.

    وقد اعتمد المرحوم بازامة، على أفواه الأواجلة، في بعض معلوماته، وبعضها الأخر من المصادر الأجنبية التي اعتمدت على ذلك، مما طبع الكتاب على الأسطورة والخيال، رغم ما في بعضه الأخر من حقائق تاريخية تحتاج أيضاً إلى مزيد من التحقيق والتدبر والتأمل ومطابقتها بالمصادر العربية الأصيلة، وفي قصة سكان أوجلة، روى لنا قصة وهي كالأتي:

    "روى الأب فرناندو زانون (من البعثة الكاثوليكية التبشيرية العاملة في برقة إبان عهد الفاشست) في مقال مطول له بعنوان: "أوجلة واحة الصحراء الليبية الأسطورية" خبر الشامس أو شمص وشلتوت الذي استقاه – فيما قال – عن الشيوخ المعمرين من أهل الواحة على النحو التالي: "... شلتوت والشامس رجلان قدما من بلاد المغرب، فلما بلغا منطقة الصحابي، أرادا الاستقرار بوادي رسم ، إلا أنهما لم يجدا فيه مأمناً كافياً لقربه من الشمال والعمران. فأوغلا جنوباً حتى انتهيا إلى وادي أوجلة الذي لم يكن به لا ناس ولا زرع، إلا أن مياهه عذبة غزيرة وتربته ذات أعشاب، فحطا به رحالهما وشرعا في إقامة أول مبنى هناك وفي زراعة شجر النخيل وبعض المزروعات الأخرى (حبوب وخضروات)، وعمرت أوجلة بنسليمها ويعتبر شلتوت جدا أعلى لقبيلة السباخ، والشامس جداً أعلى لقبيلة الحطي".

    بعد هذا يتساءل الإنسان: ومتى حدث هذا؟ بدون شك أنه تال للإسلام، حيث منطقة الصحابي، غير أنه لم يحدد زمناً لهذا الحدث، كما لم يتعرض لبقية قبائل الأواجلة، وهما السراحنة والزقاقنة فإلى من تعودان بأصلهما أو من هو الجد الأعلى لكل منهما. ما دام شلتوت جداً للسباخ والشامس جداً للحطي؟.

    ويقول بازامة وأثناء فترة إقامتي بواحة جالو للتدريس وقفت على شيء من ذات الرواية، إلا أنها لا تذهب إلى أبعد من طروء الرجلين، على الواحة ونزولهما على أهلها من السراحنة والزقاقنة، وهم سكان ذات البلدة في الأصل وأنهما قد توالد منهما الحطي والسباخ، وذلك في رواية أخرى كما يقول بازامة، تعيد السراحنة من الأواجلة إلى أصل عربي، إذ تجعل منهم سلالة تعود بنسبها وانتمائها إلى أبن أبي سرح أو إلى أصحابه الذين رابطوا بها وأعقبوا بالواحة من لا يزالون يسمون بالسراحنة نسبة إلى الصحابي الجليل عبد الله بن سعد ابن أبي سرح ، وله رواية تاريخية ذكرها بازامة كما ذكرتها كتب التاريخ، ولا داعي لسردها، رغم ما فيها من خيال وأسطورة.

    تكون السكان في شمال أفريقيا، هو نتيجة الهجرات العربية من الشرق إلى الغرب ولم تكن بالعكس، وبعد الازدحام هاجرت بعض بطون وأفخاذ القبائل الليبية، فهناك غيرهما (شامس وشلتوت) عديدون قدموا من المغرب وتركوا في الليبيين سلالات، وليس في هذا الأمر من غرابة، وتحت إسراف في الخيال قال بازامة: "قد يجنح الخيال بالإنسان فيتصور واقعاً شاذاً غريباً لا يصدقه عقل صانعه ذاته، إلا أنه لا يرقى به إلى أبعد من عالم الخرافات والقصص والحكايات، ولا يوصل هذا عادة بالحياة والناس، ولا يعتقد أحد من السامعين أو المطالعين له في صحة وقوعه، ولكن حينما يبلغ الحماس الديني بالبعض حد الهوس، يفقد قدرته العقلية على التمييز بين الممكن واللا ممكن مما يروى له في مجال ما هو متعلق به.

    واستطرد قائلاً: وإيماناً منا بأن ما من أسطورة في تمامها وبكاملها موضوعة أو مختلقة، وأنها في الغالب رواية شعبية لأحداث تاريخية وقعت بالفعل، إلا أن المشاعر والأحاسيس دفعت برواتها إلى إضافة تفاصيل تلونها وتضفي عليها هالة من الغرابة أحياناً ومن الآمال أخرى، أو تستغل هي التفسير والتبرير لما جهل حقيقة من الماضي القريب أو البعيد، وجميع هذا هو ما أبقاها حية في ذاكرة الشعب يرويها جيلاً عن جيل" .

    ولو رجعنا قليلاً إلى المصادر التاريخية، التي كتبت عن سكان أوجلة، وسماتهم وتشابههم بالسكان الأصليين، لشبه جزيرة العرب، واليمن، لكان ذلك هو الأصل، لأن الهجرات العربية بدأت من الشرق إلى الغرب وليس العكس، كما أن الروايات الشعبية والقصص الخرافية والأساطير تدخل في أعماق البشر وأحاسيسهم، وتنقل عبر الأجيال المختلفة، حتى يكاد الناس يؤصلونها حقيقة تاريخية صحيحة، وما عداها فهو باطل، وخاصة أوجلة عبر الفيافي والصحراء القاحلة وكثرة الخرافات بين أهلها، أصبحت جزءاً لا يتجزأ من حياة هذه الواحة، فأعود إلى ما كتبه علماء العرب المسلمين حول سكان أوجلة بعيداً عن الأسطورة والخيال بإيجاز :

    قال محمد عبد الرزاق مناع في كتابه:

    "كان للواته دور هام في تاريخ البلاد الليبية، فقد كانت تشكل مع هوارة وزناتة وصنهاجة وغيرها من القبائل القديمة قوة ضاربة في وجه الغزاة الإغريق والرومان، وكانت لواتة أول قبيلة تعتنق الإسلام قبل مجيء عمرو بن العاص ، فقد ذهب مجموعة من شيوخها إلى الخليفة عمر بن الخطاب وأشهروا إسلامهم هناك، ومهدوا للفتح الإسلامي".

    وتوجد بعض أثار لواته ماثلة للعيان الآن في واحة أوجلة التي ينحدر سكانها من هذه العشيرة الراسخة في القدم.

    وكذلك اللغة لا تكون عنصرا مميزا دائماً، وإنما المميز الدائم الذي لا يتغير هو في التكوين البدني، وهذا أمر لا يمكن إلا لعلم البشريات أن يفصل فيه، فكيف يميز بعض الباحثين السلالات البشرية عن طريق الأسطورة والخيال.

    فإن الأواجلة يتكلمون (الشحايا) لا (الرطانة) يسمي العرب رطانة كل لهجة تستعمل في الحديث مخالفة للهجة المحلية، وبذلك فإن تراطن معناها: تحادث بلغة أجنبية.

    بينما يرى آخرون أن أقدم سكان أوجلة كانوا من النساميين الذين كانوا ينتشرون في كثير من أجزاء صحارى ليبيا وخصوصاً سرت، ولكن هذا العنصر اختفى منها تماماً بعد الحروب التي دارت في عهد الإمبراطور الروماني جيستنيان، فلما جاء الفتح الإسلامي كان عنصراً جديداً من البربر (العرب) قد استقروا في الواحة.

    أرجح أن أوجلة قبيلة أو بطن من بطون العرب الذين هاجروا من شبه الجزيرة العربية إلى الشمال الأفريقي مع هجرات بني هلال وبني سليم، وتفرقت هذه الهجرات بين الشمال والوسط والجنوب من أفريقيا.

    وبمرور الزمن انصهر المجتمع الأوجلي في بوتقة واحدة، لغتها العربية ودينها الإسلام، فاهتم ببناء المساجد والزوايا كغيره من المدن الإسلامية التي فتحت مثل مسجد عبد الله بن أبي سرح، وزاويته بواحة أوجلة، وهو أول مسجد شيد في أوجلة بعد الفتح الإسلامي لها وكذلك الزاوية فكانت لبنات في حياة القوم الاجتماعية والحضارية، أثرت في حياتهم الاقتصادية والاجتماعية واثرت في المرأة وفي غير ذلك من شؤون الحياة العامة.

    ويرجح بعض المؤرخين أن أصل الأواجلة قحطاني من سلالة النعمان بن حمير ملك سبأ وقد هاجرت هذه العشيرة بعد انهيار سد مأرب واستوطنت بعضها سيوة وبعضها في أوجلة وزويلة وغدامس.

    تتكون أوجلة من اربع أقسام (عشائر) وهي كالأتي:

    1- الحطي، تضم مجموعة كبيرة من العائلات التي تسكن واحة أوجلة.

    2- السبخة: تضم أيضاً مجموعة من العائلات.

    3- السراحنة: وهي تضم كذلك مجموعة من العائلات .

    4- الزقاقنة: وهي تضم كذلك مجموعة من العائلات .

    يقول بازامة: "هؤلاء القوم أي (الأواجلة) ليسوا في الواقع بقبيل واحد، فالانتماء بينهم وفيهم أصلاً إلى البلد وداخلها إلى أماكن منها تعكسها التسميات إلا أنهم، تأثروا منهم بالمحيط الاجتماعي الغالب وهو قبلي، أوجدوا لأنفسهم جداً أسطورياً بل جدين: "شلتوت" و" شمص" أو "شامس" جاءوا بهما من المغرب، وجعلوهما يستقران بأوجلة الخالية من السكان فيعمرانها ويكونان نسليهما فيصبحان أصلين لجماعتين منهم الحطي والسباخ (السبخة). أما السراحنة والزقاقنة فهما جماعتان أخريان لا ينتميان – فيما نعلم – إلى أي من هذين الجدين، وليس لهما من جد أعلى كالمذكورتين".

    ولكني أقول:

    ارتبط تأسيس هذه الواحة بالهجرات العربية القديمة إلى الشمال الأفريقي، نتيجة الجفاف والتصحر في شبه الجزيرة العربية، إلى المناطق الساحلية والداخلية، لمنطقة شمال وجنوب أفريقيا ، وقيامهم بإنشاء العديد من المراكز والمحطات التجارية، وتعيد هذه المصادر نشأة المدينة إلى نهاية الألف الرابع قبل الميلاد، كما ذكر بذلك هيرودوت، نشأتها في ذلك شأن المستعمرات الكثيرة التي أنشأها الفينيقيون قبل نهاية الآلف الثانية أو بداية الألف الأولى قبل الميلاد مثلاً في طرابلس، وتوسعهم التجاري والحضاري بالبحر الأبيض المتوسط. فهل تبنى المدن القرى بالأساطير والخرافات الوهمية وكذلك القصص التي تنقلها الأجيال عبر التاريخ نتيجة عدة ظروف.

    كما هو الشأن في إقامة واحة أوجلة، والتي نقلتها بعض الكتب أمثال: البيان المعرب، لابن عذارى المراكشي، وواحات الجنوب البرقي، لمؤلفه محمد مصطفى بازامة رحمهما الله تعالى، قصة الشعماشي وشلتوت، والعفاريت والجن، حيث أن أوجلة خالية من البشر تماماً، نظراً لتلك الآراء السطحية الخرافية والبعيدة عن الواقع، والتاريخ يؤكد خلاف ذلك، وقد كان استمرارها هذا عاملاً هاماً في طمس ملامحها التاريخية، كأغلب المدن التي ظلت مستمر في الوجود، ولم تتوقف بها الحياة عند مرحلة من المراحل، تشهد عليهما أثارهما المرسومة المعلومة، كما هو الشأن بالنسبة لصبراتة ولبدة.

    مع ذلك كله، تتوفر لدينا من المبررات التاريخية ما يدفع إلى الاعتقاد بأنها قديمة، قدم طرابلس، وأن دورها لم يأخذ في الظهور والتبلور والبروز، إلا بعد انتشار الإسلام في أفريقيا والممالك الإسلامية جنوب الصحراء، واعتناق الدين الإسلامي.

    كل ذلك يدل على ما كانت تتمتع به من أهمية في سلسلة المدن القائمة في الصحراء، فلم يغفلها أحد من المؤرخين الذين تتبعوا أخبارها ونزلوا بها أمثال: أبو عبد الله محمد بن أحمد القيسي الشهير بالسراج الملقب بابن مليح في رحلته التي كانت (1040-1042هـ)، (1630-1633) في كتابه: أنس الساري والسارب من أقطار المغارب في منتهي الآمال والمأرب سيد الأعاجم والآعارب، وذكرها الإدريسي في كتابه، نزهة المشتاق في اختراق الأفاق، ص 149، وابن غلبون في كتابه: التذكار فيمن ملك طرابلس وما كان بها من الأخيار، ص 161. وذكرها الزبيدي في قاموسه: تاج العروس من جواهر القاموس. مادة أوجلة، ولم يهملها أي واحد من الجغرافيين أو الرحالة الذين أتيح لهم زيارتها أو يكتبون عنها أمثال: البكري ، وابن حوقل ، والحموي ، وغيرهم كثير.

    ويتجه العلماء إلى اعتبار إنسان مشته العربي الذي اكتشفت جمجمته بالجزائر متشابها مع إنسان نياندرتال بفلسطين وهي نتائج تثبت بالدليل العلمي التشابه بين إنسان شرقي ليبيا وإنسان الجزائر وإنسان نياندرتال في فلسطين، مما يدل على أصلهم الواحد، وأن الهجرات كانت تتم من الشرق إلى الغرب، وأن علماء السلالات يثبتون علمياً أن مصدر هجرات حوض البحر المتوسط هو شبه الجزيرة العربية، وليس العكس، ويعود تاريخها إلى ما قبل خمسين ألف عام.

    إن الغريزة الدينية مشتركة بين كل الأجناس البشرية من أشدها همجية وأدناها حضارة حتى أرقاها فكراً وتطوراً، وهي موجودة فيها منذ فطرتها الأولى.

    والذي يدفع الإنسان إلى التدين, الخوف من الموت، والإحساس بالرهبة أمام عظمة هذا الكون العجيب وبما يجري فيه من كل ما يثير المشاعر والأحاسيس، وهذه الرهبة أثارت نفس الإنسان البدائي فدفعته إلى التدين ليحمي نفسه ويأمن الطبيعة ومظاهرها المرعبة كخسوف القمر وكسوف الشمس والرياح والعواصف والأعاصير والزلازل والبراكين، وليتقي شر الحيوانات المفترسة، والوحوش الكاسرة، وكان يخشى عوائد الدهر ومصائب الزمن، والقحط والجدب والجفاف، وشتى الكوارث، وبدأ ينسج حولها الأساطير والحكايات، وهو ما فعله الإنسان الأوجلي، أسوة ببني جلدته وملته من أبناء وطنه، أيحق من الناحية التاريخية، أن تشكل مصدراً تاريخياً؟ وينسب على أساسها سكان الواحة وينتمون؟ ذلك بعيد عن الحقيقة والمفهوم الحضاري للشعوب وأصولهم الأصلية، لا ينسبون إلى جن أو عفريت أو أسطورة، أو حملة عسكرية، بل لعلم الأنساب، والحفريات ، والكربون المشع هو الذي يحدد الزمن لتلك الشعوب.

    بل جعل لكل حادث إلهاً مميزاً يتقرب منه ويتوسل إليه، فالإنسان منذ نشأته الأولى أخذ يبحث ويتأمل ويفكر في خلق هذا الكون وما فيه من آيات فيجوب البحار والفيافي، فعجز عن فهمها أو تفسيرها، فخشيها وخاف منها وصار يتقرب إلى كل مصادر الرعب في الطبيعة، آملاً في النجاة، فعبدها وأخلص لها، وأمن بوجود الأرواح
    avatar
    Admin
    Admin

    المساهمات : 42
    تاريخ التسجيل : 26/01/2011
    العمر : 39

    تعقيب الأستاذ فلاح

    مُساهمة  Admin في الثلاثاء أبريل 05, 2011 5:37 am



    [left]Bonjour Si Zaroual et à trvers toi bonjour aussi à Mr Elbouzidi pour les informations si riches qu'il ne cesse de nous transmettre néanmoins comme l'a remarqué Si Elhaddi A nous aurions aimé que les échanges se cfassent directement avec Si Elbouzidi afin que le débat soit plus serein et loin de toute méfiance ; d'autant plus les échanges drappés manquent souvent d'intimité et celà peut déboucher sur des blocages de part et d'autre et le débat sera dans ce cas peu chaleureux.
    Enfin j'espère que Si Elbouzidi se dévoile davantage car à travers sondernier écrit, il parraît qu'effectivement nous avons des liens familiaux quelque part et c'est dommage de nepas pousser un peu plus loin afin de nous mieux connaître...
    En tout cas c'est mon point de vue qu'on le partage ou non ,c 'est toujours un souhait...
    Très amicalement.
    A FALAH
    [b]

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس يونيو 21, 2018 11:02 pm