oumolilt histoire et patrimoine

tout se qui concerne l'histoire / civilisation et patrimoine culturelle de notre mère lala timoulilt .

المواضيع الأخيرة

» معلومات جديدة في غاية الدقة عن ايت سخمان و ايت علي اومحند ببين الويدان
الأربعاء يوليو 18, 2012 3:29 am من طرف samah moujane

» اسباب فتح الاندلس
الإثنين أبريل 30, 2012 11:39 am من طرف samah moujane

» اكتشاف جيني جديد يؤكده علماء الوراثة كل البشر ينحدرون من جزيرة العرب
السبت أبريل 14, 2012 6:26 pm من طرف samah moujane

» شذرات من تاريخ واويزغت
الإثنين مارس 12, 2012 4:27 am من طرف Admin

» العقـل الأمازيغي: محاولة للفهم
الخميس يناير 19, 2012 3:10 pm من طرف jihad bouzidi

» المغالطات العلمية والتاريخية حول الهوية الأمازيغية
السبت يناير 14, 2012 3:40 pm من طرف jihad bouzidi

» شذرات تاريخية هام هام هام جدا
الأربعاء ديسمبر 21, 2011 5:34 am من طرف Admin

» Bernard Lugan : L’Egypte pharaonique est Amazighe, un séisme scientifique
الثلاثاء ديسمبر 06, 2011 8:13 am من طرف Admin

» عيد مبارك سعيد
الأربعاء نوفمبر 09, 2011 4:41 am من طرف Admin

ديسمبر 2018

الإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبتالأحد
     12
3456789
10111213141516
17181920212223
24252627282930
31      

اليومية اليومية

تصويت

دخول

لقد نسيت كلمة السر


    اطروحة جامعية حول اصول عشائر المكونة لايت بوولي و ايت سعيد بايت سري و ايت عدي بايت عتاب و معلومات مهمة عن اصول ايت سيدي علي بايت سخمان و عرقيات اسيف ن دادس

    شاطر

    samah moujane

    المساهمات : 61
    تاريخ التسجيل : 01/04/2011
    العمر : 34

    اطروحة جامعية حول اصول عشائر المكونة لايت بوولي و ايت سعيد بايت سري و ايت عدي بايت عتاب و معلومات مهمة عن اصول ايت سيدي علي بايت سخمان و عرقيات اسيف ن دادس

    مُساهمة  samah moujane في الأحد مايو 08, 2011 1:14 pm





    دادس " الاسم والموقع " :



    "دادس" هو الاسم الذي يطلق على واحة ممتدة طوليا في الجنوب الشرقي للمغرب ، يخترقها واد ممتد يجري على امتداد الواحة بشكل طولي ، وهو احد أهم روافد واد درعة . ومن هنا فالواحة تحمل اسم الواد الذي يجري بها . ينطلق هذا الأخير من الأطلس الكبير ( بويقلا) قاطعا هضبة امدغاس ، ليلج منطقة امسمرير، وهي النقطة التي يحمل فيها اسم " واد دادس " ، وهو على شكل زقاق يتسع تارة و يضيق تارة أخرى حسب ألاماكن (1) ، ويمتد ليلتقي برافده الأساسي واد أمكون على مقربة من قصر علقمت ، ثم واد ورزازات حيث يكونان واد درعة .

    تقع الجماعة الحضرية لبولمان دادس على الطريق الوطنية رقم 10 الرابطة بين تنغير وقلعة امكونة على مساحة 75 كلم2 ، جنوب سلسلة الأطلس الكبير في الجنوب الشرقي للمغرب على ارتفاع 1500 متر عن سطح البحر ، على بعد 120 كلم تقريبا عن مركز ورزازات . وهي محصورة بين جبال الأطلس الكبير الأوسط شمالا ، والسفوح الشمالية لجبل صاغرو جنوبا . وطبيعة التضاريس التي تحيط بالجماعة أثرت بشكل كبير في مناخها ، إذ أن وجود السلسلة الأطلسية يحد من تسرب التيارات المحيطية الرطبة كما أن انفتاحها على الجنوب جعلها تتأثر بالمؤثرات الصحراوية الحارة والجافة ، مما اكسبها نوعا من القساوة . وعموما فمناخ الجماعة شبه قاري يتسم بالحرارة صيفا ( 38 – 42 درجة مئوية )(2) ، وبالبرودة شتاءا (3 درجات في شهر يناير ) ، ويبلغ معدل التساقطات 160 ملم سنويا ، هذه المعطيات فرضت على السكان التكيف مع خصوصيات الوسط خاصة فيما يتعلق بممارسة النشاط الفلاحي .

    أما إداريا(3) فالجماعة خولت صفة مركز محدد بمقتضى المرسوم رقم 511 - 63 - 2 الصادر بتاريخ 29 شعبان 1383 الموافق 15 يناير 1964 ، وتمت ترقيتها إلى بلدية بمقتضى المرسوم رقم 468 - 92 -2 الصادر بتاريخ 30 يونيو 1992 ، كما تم تغييره وتقسيمه بالمرسوم رقم 651 - 92 - 2 الصادر بتاريخ 17 غشت 1992 ، والمتعلق بتحديد قائمة الدوائر .
























    (1) " حوض واد درعة ملتقى حضاري ، و فضاء الثقافة والإبداع" ، جامعة ابن زهر منشورات كلية الآداب والعلوم الإنسانية ، اكادير ،1996 ، ص.273 .

    (2) مونوغرافية بلدية بومالن دادس ، ص.3 ، 1994 .

    (3) مونوغرافية بلدية بومالن دادس ، ص.1

    والقيادات والجماعات الحضرية والقروية بالمملكة . وعلى اثر هذا التقسيم الأخير انبثقت عن الجماعة ، الجماعة القروية لايت يول ، وضم إلى بلدية بومالن دادس كل من ايت بويوسف وايت عبدون ، وهما دواران كانا قبل هذا التقسيم ( تقسيم 1992 ) تابعين لجماعة الخميس دادس . ويبلغ عدد سكان الجماعة 9908 نسمة حسب إحصاءات 1994 ، بعدما كان فقط 6712 سنة 1982 ، موزعة على ما مجموعه 1522 أسرة (سنة 1994 ) مقسمة على 13 دوارا المكونة للجماعة الحضرية لبلدية بومالن دادس . ( انظر الخريطة رقم 1).

    أما بالنسبة لتضاريس الجماعة فهي متنوعة ، فهناك الجبال التي تشكل 10.72% من المساحة الإجمالية للجماعة ، والهضاب التي تغطي أكثر من نصف المساحة 60.85 كلم2 مغطية بذلك 60.85 % ، ويخترق تراب الجماعة وادي دادس ، والسهول جد ضيقة إذ تمتد على جنبات الوادي وتغطي 9.81%. فالجبال تشمل السفوح الجنوبية الغربية للأطلس الكبير بارتفاع يتجاوز 4000 متر في جبل أمكون وتصل حتى قرابة 4100 في السفوح الشمالية للأطلس الصغير ، وفي جبل صاغرو تتجاوز ارتفاعاتها 2000 متر . وهذه الجبال تتكون من أعراف طويلة تتجه من الشمال الشرقي إلى الجنوب الغربي بانحدارات نسبيا مهمة ، وهو ما جعل الوادي يتعمق في هذه المجالات حيث يجري على شكل خوانق ومضايق أهمها مضايق دادس .

    أما الوحدة الهضبية فهي تتمثل في هضبة " أنبد" والتي تشرف على حوض دادس من الجهة الشرقية بحافة سهلة الاختراق ، سطحها متماسك نسبيا ويطغى عليها الطابع الصحراوي بحكم موقع المنطقة ، وتضم ارتفاعات تصل حتى 1500 متر . وفي وسط الجماعة ونظرا لتمركز الساكنة هناك فقد تم استغلال ظهرها وحافتها في السكن .

    بالنسبة للسهول فهي لا تشكل سوى نسبة قليلة من مساحة المنطقة وتنحصر في ضفاف الوادي واد دادس و واد أمكون ، ومع ذلك فهي تعرف استغلالا فلاحيا مكثفا خاصة وان التربة رملية وتميل في بعض المناطق إلى الاحمرار ، وأهمية الوحدة السهلية تختلف حسب المناطق ، فهي تضيق في عالية الوادي ، وتتسع نسبيا في اتجاه السافلة ، ( انظر الخريطة رقم 02 ) .حيث الاتساع يصل إلى أكثر من 2 كلم في زاوية البئر أو في منطقة ايت يحيا.

































































































    І – الإطار التاريخي للمجال :



    1 – لمحة تاريخية عن الاستيطان بالمنطقة :



    إن دراسة تاريخ الاستيطان بحوض دادس يحتاج إلى المزيد من البحث والتنقيب ، لا لشيء إلا لان الإشارات العابرة والمعلومات الطفيفة التي يمكن استقرائها من الوثائق التاريخية ومن بعض الأقاويل الموروثة تظل في واقع الأمر جد محدودة ، ولا تمكن من إعطاء تصورات واضحة ومقطوع بصحتها ، سواء أكانت هذه المعالم مطابقة لكل التطورات التي عرفها المجال الدادسي على جميع الأصعدة وفي كل الميادين . لكن الأكيد أن تاريخ الاستقرار لمختلف القبائل بواد دادس مر بمراحل جعل كل القوى تبحث لها عن مكان ملائم لها ، وهو ما يعني الدخول في مسلسل من الصراعات الغير المتكافئة. وما تجب الإشارة إليه إلى أن موقع دادس الجغرافي جعل منه نقطة اتصال وعبور بين مناطق جغرافية مهمة هي تودغة و تافيلالت من جهة الشرق ، ودرعة جنوبا ، ثم سوس غربا والأطلس الكبير شمالا ، إلى جانب ذلك فتوفر عنصر الماء جعل مختلف القوى تحاول السيطرة على هذا المجال الجغرافي الممتد . وما نود أن نشير اليه هو أن الاستقرار مر بمرحلة جد حاسمة هي مرحلة تكون المجموعات القبلية ثم ولادة الأحلاف ، واستفاد واد دادس باعتباره جزء من الجنوب المغربي من عدم تفكك الاتحادات القبلية التي ظهرت به ، ارتباطا بما يؤكده الباحث الفرنسي جاك بيرك (1) . وانسجاما مع ما تمت الإشارة إليه يظل من الصعب جدا أن نحدد وبشكل دقيق تاريخ أول استيطان بوادي دادس ، ويعتقد أن أول استقرار يعود إلى ما قبل استيطان اليهود لقصر" تيليت" بقليل ، وهذا القصر يمتد في المجال الترابي "لأورتكين" على الضفة اليمنى لوادي دادس الأوسط (2) ، وهناك نورد ما أورده " حايم الزفراني " ، اعتمادا على ما قاله " يهودا بيريس " في كتابه " زهرة لبنان " حيث قال انه في نهاية القرن 15 للميلاد طرد أجداده من أسبانيا ، وشدوا الرحلة إلى المغرب ، واخلدوا إلى الاستقرار بوادي دادس بعدما اشتروا مكان إقامتهم من ملك مراكش ، وأقاموا هناك عدة أنشطة على سبيل المثال الزراعة والرعي في تجنب للاختلاط مع الغير حفاظا على نقاء سلالتهم ، وتزايد عددهم وضاق بهم المجال فكان أن اشتروا من السلطان بثمن باهظ ارض " تيليت" المجاورة . وورد في كتاب" الاستبصار في عجائب الامصار في القرن 12 م" ان " مدينة تيليت : هي مبسوطة بين القبائل القبيلة ، وعليها تمر القوافل وفيها حصن منيع رتبت فيه الجند وعمره الوالي ، وحوله الأعناب الكثيرة والثمار والمياه المطردة ، والعمائر " (3) ومنطقة القبلة هي اسم يطلق على القبلة في الطريق الرابط بين مراكش و تافيلالت ، وهي مواصفات تنطبق على تيليت الحالية وهذا يؤكد غناها ، وبالتالي تعاطي اليهود للتجارة ، وهو الوضع الذي استمر حتى بداية الاستقلال .

    إلى جانب استقرار اليهود في وادي دادس ، فان موقعه الجغرافي وتوفر عنصر المياه جعله قبلة مختلف الاتحادات القبلية ، وهنا نجد استقرار عدة قبائل :






    (1) المجتمع المغربي في القرن 19 . احمد التوفيق ، منشورات كلية الآداب والعلوم الإنسانية ، الرباط ، اطروحات ورسائل ، ص.51 .

    (2) جوانب من تاريخ واد دادس وحضارته ، محمد حمام ، سلسلة بحوث ودراسات ، جامعة محمد الخامس السويسي ، معهد الدراسات الإفريقية الرباط ، ص.19 .

    (3) المرجع نفسه ، ص.20 .





    * صنهاجة القبيلة :



    من الصدف ورود اسم قبيلة في المصادر حتى القرن 12 م ، وغيابها بشكل مفاجئ من دون معرفة سبب اختفائها ، وهذه القبيلة هي" مزككا" (4) ، وأكد البيدق أن أورتكين ينتمون إلى صنهاجة ، وهم فخد من أفخاذ أمكون ، وما يزال هذا القصر موجود حتى يومنا هذا .ونجد كذلك" ايت موتد" ، لكن البيدق لم يوضح مكان استقرارهم في وقته ، مما يطرح الإشكال حول مكان تواجدهم ، ولكن الأكيد أن" أورتكين" لعبوا دورا مهما في القرن الثالث عشر و الرابع عشر ، في استقرار ايت عطا بالقرب من مكان تواجدهم حفاظا على التوازن المجالي بين مختلف القوى .



    *ايت سدرات ( سدراتة) :



    هي من القبائل الزناتية التي بايعت إدريس الأول ، واستوطنوا واد دادس بإيعاز من الشرفاء الادارسة الذين استوطنوا المنطقة في القرن 11 م ، ومن هنا نتساءل ما هي اسم القبيلة الادريسية التي استوطنت هذا المجال قبل القرن 11م ?

    وينتسب ايت سدرات إلى شريف ادريسي يسمى مولاي بوعمران ، وهو اسم الزاوية التي تحمل اسم هذا الشريف في الضفة اليمنى لواد دادس على مقربة من قلعة مكونة المركز ولكن من المفارقات هو ما تتناقله المصادر والرواية الشفوية ، وبالتالي فربما استقرار ايت سدرات قد يكون في وقت متأخر من القرن 11م . وربما يكون للحركة المرينية دور مهم في إعادة توطين العديد من القبائل للمجال الدادسي ، وتم ذلك في القرن 13 م . وايت سدرات شكلوا قوة مهمة جعلت سكان درعة العليا يستنجدون بهم للوقوف أمام خطر أولاد يحيى في الثلث الأول من القرن 18 م.



    * بنو معقل بسكورة :



    يعتقد إن استيطانهم لهذا المجال تم في نهاية العهد الموحدي ، وربما استقرارهم في هذه المناطق جاء بعد استقدام ايت سدرات إلى واد دادس ، وواجه السلطان أبو يعقوب المريني بنو معقل سنة 1271 للميلاد وانتصر عليهم ، وكذلك ابنه سنة 1286 م .



    * ايت عطا :



    وهم مجموعة من القبائل التي كانت تقطن جبال صاغرو حتى عهد ليس ببعيد ، ونظرا لظروف الصراع ومضايقة مجموعة من القبائل ، كونت هذه القبائل حلفا سمي بحلف ايت عطا ، ومنذ ولادتها عملت هذه الاتحادية على اجتياز الممرات الجبلية نحو سهل تادلة والحوز لكن محاولاتها باءت بالفشل ، وفي العهد السعدي كانت لها أطماع في سوس ، لكن تحركات المخزن السعدي حالت دون تحقيق هذه الأطماع ، مما حول وجهة نظرها إلى تودغة ودادس (5) وولد




    (4) المرجع نفسه ، ص.20 .

    (5) المجتمع المغربي في القرن 19 ، احمد التوفيق ، منشورات كلية الآداب والعلوم الإنسانية ، الرباط ، اطروحات ورسائل ، ص.53 .

    هذا حلف ايت يافلمان والذي انضمت اليه قبائل بني معقل ، وتكون هذا الحلف من ايت حديدو وزعماء الحلف وبنو معقل ، وانضمت إليه قبائل ايت سدرات وايمغران ، لكن هذه الأحلاف لم تمنع ايت عطا من ولوج المجال الدادسي وأسسوا مجموعة من القصور أهمها سليلو وبومالن ، ايت بووالال ، ايت اوزين ، ايت علوان ، ايت بولمان ايت حقي وترموشت كمجال للبحث ، والتي لا نتوفر على معلومات تؤكد أولى مراحل الاستقرار بالمنطقة ، لكن ارتأينا الاعتماد على بعض الروايات الشفوية لبعض شيوخ القبيلة" كاعسين محمد وبن موسى" والتي تؤكد اختلافا تاما حول تسمية المنطقة ، وفيما يلي نورد ما جاء في هذه الروايات :





    * الرواية الشفوية :



    اعسين محمد :



    فيقول بان سكان ايت سيدي علي كانوا يسكنون بمنطقة " تلخيخين" وهي منطقة تشرف على الحدود بين ترموشت وايت بوالال ويعلل على ذلك بكون أشجار الزيتون المتواجدة هناك كانت تسقى من ماء المسجد . وهذا ما يؤكد على أن سكان ايت سيدي علي كانوا يستقرون بالمنطقة قبل سكان ترموشت . أما فيما يخص استيطان سكان ترموشت ، فان الرواية تؤكد على اختلاف أصول الأسر المكونة لقصر ترموشت فعلى سبيل المثال : فان " ايت عثمان " قدموا من منطقة " غسات " التي تبعد عن مدينة ورزازات المركز بحوالي 35 كلم ، أما ايت اعدي فقد أتوا من منطقة " بوفروخ" وليس من"ايت عتاب" كما هو متداول ويزكي هذا بقوله ،: أن" ايت عدي" الساكنين بايت عتاب قدموا من دادس واستقروا هناك ، وكانوا يقومون برحلات الى دادس باعتباره الموطن الأصلي أما أسرة " ايت عسين" ، فأصلهم من " ايت بوولي" نواحي امغران .أما " ايت سعيد " فإنهم قدموا من " ايت ريدي " " بايت ايحيا" .



    بن موسى محمد :



    تؤكد روايته على أن تسمية ترموشت مشتقة من واد يسمى " واد رميش" بمنطقة أولاد عياد.



    كما أن هناك روايات أخرى حول هذه التسمية كالرواية الشائعة التي تقول بأنه كان بالمنطقة رجل يربي جحشا صغيرا ، وكان احد المارة دائما يسأله عن الجحش فيجيبه الرجل " هاتن ارتارم اوشت " دليلا على أن الجحش في طريق النمو ولهذا حذفت بعض الحروف إلى أن اصبحت ترموشت .

    وجدير بالذكر أن ترموشت تنتظم في إطار اتحاد قبلي مع قبيلتين : هما ايت سيدي علي ، وايت عيسى اوعلي تحت تحالف يسمى " ايت عمرو " وهذه التسمية نسبة إلى احد الأولياء " بتازارين " والذي يقوم بعض السكان بزيارته كل سنة وهو " سيدي عمرو " ، أما عن منطقة ايت سيدي علي فقد سبقت الإشارة إلى مكان استقرارهم الأول ، وهي منطقة ايت هيهي " أما أصلهم فتؤكد الرواية انه يرجع إلى شخصين قادمين من منطقة " افري نواطو" بنواحي تازة ، وهما اخوين الأول يدعى خويا Khouya والثاني كرو Kerrou ، واستقروا بمنطقة ايت سيدي علي بعدما كانت أرضا خلاء ومنهما تفرع العظمين المكونين للقبيلة ايت خويا و ايت كرو .

    أما ايت عيسى اوعلي فكما جاء على لسان احد الشيوخ المسنين بايت بوالال فان مجالهم كان مسكونا من طرف السكان ، قبل أن تشهد منطقة ترموشت التعمير ويزكي قوله بكون سكان ترموشت لما استوطنوا المنطقة ، قاموا بالاستيلاء على بعض ممتلكات ايت عيسى اوعلي ، خاصة الاستغلاليات الفلاحية ، حيث نشاهد وجود استغلاليات لسكان ترموشت داخل الحدود الترابية لايت عيسى اوعلي .

    إلى جانب ما سبق ذكره عن قصر ترموشت وايت سيدي علي وايت عيسى اوعلي . لابد من التطرق الى قصر ايت بوامان ، باعتباره من القبائل المنضوية تحت لواء اتحادية ايت عطا . وقد حاولنا في إطار البحث عن اصل التسمية الاعتماد على الرواية الشفوية باعتبارها المصدر الرئيسي ، نظرا لافتقادنا الى مراجع في هذا الشأن . وفيما يلي ندرج ما تم التوصل اليه عن طريق الرواية الشفوية :



    * الرواية الشفوية :



    يقال انه نظمت مأدبة بين الدواوير المجاورة وشارك فيها ايت بوامان ، وطلب من كل قبيلة أن تساهم بما لديها من طعام ، فكان أن ساهمت كل القبائل بأطعمة مختلفة ، إلا سكان هذا القصر أتوا كلهم بالماء ، ولذلك سموا بايت بوامان .

    ثم هناك رواية أخرى يمكن اعتبارها صحيحة لان المعلومات التي توصلنا إليها تنطبق تماما على الدوار ، ومفاد هذه الرواية : انه حكم المنطقة في زمن بعيد قائد ، أحاط الدوار بخندق مملوء بالماء من اجل ضمان سلامة القصر من غارات الغزاة من جهة ، ومن جهة ثانية لتعذيب السجناء ، حيث كلما أراد أن يعدم احد السجناء ، يحمله بمواد ثقيلة و يرمي به في الخندق المغمور بالماء . وكما سبقت الإشارة فهذا الخندق لازال محيطا بالقصر القديم بالغرب من قصبة الحاج سعيد ( الصورة رقم 1) .

    ومن المعلوم أن ولوج قبائل ايت عطا لمجال اورتكين كان بمساندة من اورتكين للحد من خطر ايت سدرات .

    * الشرفاء :



    يعود أصلهم إلى درعة وتافيلالت ، وربما الى أصول أعرق حتى الادارسة ومن الصعب جدا أن ندقق في تاريخ وصولهم الى واد دادس وهناك من ولج المجال الدادسي في وقت مبكر ، وأسسوا عدة زوايا منها زاوية سيدي داود بايت سدرات وزاوية أتسفال وزاوية مولاي بعمران ، زاوية سيدي بويوسف موضوع الدراسة . وجدير بالذكر أن ايت بويوسف ينتسبون الى الادارسة ويؤكدون هذا بوثيقة أصلية هي الشجرة ، والتي لم أطلع عليها ، ولكن اعتمدت على ما أكده لي احد كبار شيوخ ايت بويوسف هو سيدي محمد البدوي (6) ،والذي اطلع عليها مرارا ، وفيما يلي


    6 – الرواية الشفوية :

    إن سيدي بويوسف قدم إلى واد دادس من منطقة واد غريس بتافيلالت ، ورحلته كانت للعلم ، إذ تولى قيادة الزاوية في واد دادس ، فلما وصل إلى هذه المنطقة والتي تسمى سيدي سليلو ( منطقة في الضفة الغربية لواد دادس داخل الجبل ) ضرب بعكازه ، وانفجر الماء وسال ، وطلب من أبنائه الاستقرار بهذه المنطقة ، لكنهم رفضوا ذلك نظرا لبعدها عن الوادي والسكن ، فكان أن انتقل إلى المنطقة التي يتواجد بها حاليا ، ونظرا لزهده ونصحه في المجال الديني قدمت له عدة هدايا ، وربما تكون معظم الأراضي التي في حوزته آنذاك من الهبات . ومعلوم انه كان يتعاطى السفر لأغراض متعددة ، وصادفت الأقدار أن يموت بالمنطقة التي قدم منها ودفن هناك ، ولكن أبناؤه قرروا اخذ جثمانه ونقله إلى ايت بويوسف ، ولكن ساكنة واد غريس رفضوا ذلك لأنهم أحسوا ربما ببركته ، وهذا راجع إلى تلك الذكرى التي زرعها في نفوسهم في قضية الساقية ، وأصر أبناؤه على نقل جثمانه ، لكنهم

    ( أهل غريس ) رفضوا بدليل أن الجد دفن في المنطقة التي يوجد فيها حاليا يايت عمر ، ولما جاء أبناؤه وجدوه راقدا في مكانه ، ومن هنا جاءت تسميته بذو القبرين ، و تحيط به مقبرة للمسلمين ، وبالقرب منها مقبرة لليهود .

    * هذه الرواية ما تزال متداولة لدى ساكنة قصر ايت بويوسف .









    أقطاب ايت بويوسف : الجد الأول هو سيدي محمد بن يوسف ، ومنه اشتقت تسمية ايت بويوسف ويوجد ضريحه حاليا بايت عمر ( الصورة رقم 2) . القطب الثاني هو مولاي يوسف بن يعقوب ، والذي يتواجد ضريحه " بأسول" نواحي كلميمة ( واد غريس ) ، القطب الثالث هو سيدي يعقوب بن عبد الله والذي دفن بواد شليف بمستغانم بالجزائر ، أما القطب الرابع هو مولاي عبد الله امغار الصغير ، والخامس هو مولاي عبد الله امغار المدفون" بتيط " بالجديدة . وما تجب الإشارة إليه هو تطابق بين ما تؤكده الرواية الشفوية والشجرة ، حيث يؤكدان انتقال الجد من واد غريس ، والذي يخصص فيه له يوم كل سنة في الساقية المركزية ، وهو يوم 17 ابريل ، وهو اليوم الذي سقى فيه سيدي بويوسف من هذه الساقية .



    من خلال ما سبق يتضح آن عنصر الماء كان فاعلا في تحديد الاستيطان بوادي دادس ، الى جانب عوامل اقتصادية وسياسية ، وكذلك نستخلص انه من الصعب جدا تحديد تاريخ دقيق جدا لبداية الاستيطان بوادي دادس ، كما أن تعدد العوامل التي ساهمت في تحديد الاستيطان بوادي دادس أدى و بشكل حتمي الى إلغاء مبدأ تخصص المجال لفئة معينة ، فمن عالية الوادي حتى سافلته نجد تباعا تداخل بين مختلف التجمعات القبلية ، ( انظر الخريطة رقم 3) وهذا ما يدفعنا الى طرح جملة من الأسئلة منها :

    * ما هي المميزات العرقية لساكنة واد دادس ?

    * ما هي بنيات التاطير الاجتماعي التي اعتمدها الدادسيون في تنظيم أمورهم ?

    * كيف أترث هذه البنيات على تنظيم الحياة الاجتماعية ?



    ІІ – تطور ا لبنيات السوسيو مجالية وتنظيم المجال الاجتماعي :



    1 – التراتب الاجتماعي :

    1- 1- المميزات العرقية :



    إن تحديات الحياة فرضت على مختلف الكنفدراليات التي استوطنت واد دادس إيجاد موارد قارة للعيش ، خاصة منها الترحال و الزراعة و تربية المواشي وعلى الرغم من تعدد الأنشطة المزاولة ، فما يميز هذه المجموعات البشرية هو تعدد أعراقها :



    1 . 1 . 1. أهل دادس البيض :



    الغالبية منهم من ايت عطا الصنهاجيين ،وهم من الامازيغ الذين وفدوا الى المنطقة و استوطنوها في قرون نسبيا متوسطة ، وقد تعاطى هؤلاء للحركة و الترحال ، وذلك راجع بالأساس الى شيء أساسي هو فقر مجالهم الأصلي ، والى جانبهم نجد ايت سدرات الزناتيين والذين وفدوا الى المنطقة منذ العهد الإدريسي . المهم هو أن البيض هم في معظمهم من الزناتيين و الصنهاجيين ، وبعد ذلك من الشرفاء الذين أسسوا عدة زوايا .



    2.1.1. أهل دادس الحراطين :

    الحرطان يعني الأسود ، وهم ممن استوطنوا في ظروف تاريخية غير محددة ، ولا نعرف أي شيء عن أصلهم ومصدرهم ! من المعلوم أن منطقة دادس تخترقها طرق تجارية نشيطة حتى عهد قريب ، ومن المعروف كذلك أن من بين الأشياء التي يتاجر فيها نجد العبيد ، حيث تحركت بشكل كبير تجارة الرقيق في الصحراء الكبرى في القرن 16 و 17 ، ومن هنا فمن الممكن أن يكون اصل هؤلاء من الزنوج ، وهناك من يقول أن ولوجهم لمنطقة دادس جاء بعدما أضر الجفاف بالصحراء التي استوطنوها ، وبالتالي وجدوا ملاذهم في واحة دادس . وقد تم استغلالهم بشكل كبير في الأعمال و ظل حتى يومنا هذا التصور السائد حول الحرطان هو الدونية ، وبالتالي ربطهم بالأعمال الشاقة، وهذا أمر يوضح أن أهل دادس ربما كانت لهم معرفة بتجارة الرقيق . والواقع الآن أن الحراطين لهم دواوير مثل امزيلن – ايت الطالب ... ، وتعاطوا أنشطة اقتصادية مهمة .

    وما يميز هؤلاء الحراطين الى جانب سرعة التكيف مع خصوصيات المجال و الجدية في الأعمال الزراعية هو المسالمة ، وهو ما عرضهم لكل أنواع الاضطهاد و البطش من طرف ايت عطا الذين ظلوا دائما ينتظرون الفرصة لولوج المجال الدادسي ومن تمة السيطرة عليه .

    1 . 1. 3 . الشرفاء و اليهود :

    ساهم هؤلاء في اغناء التركيبة البشرية لواد دادس ، وحتى المهنية فإذا امتاز اليهود بتعاطيهم للتجارة حتى فجر الاستقلال في قصر" تيليت" ، وإذا كان من الرائج كما سلف توضيح ذلك أن اليهود هم من استوطن واد دادس منذ قرون متقدمة ، فان الشرفاء وعلى الرغم من ضعف نسبتهم في ساكنة دادس فإنهم لعبوا دورا بالغ الأهمية في التأطير الديني لمختلف الوحدات البشرية لدادس ، الى جانب نشاطاتهم السياسية الخفية ، وهو ما يتضح في ظهائر التوقير و الاحترام التي تقدم لها ( ايت بويوسف نموذجا ) ، و العهد السليماني بالمغرب يوضح ذلك .

    2 – بنيات التاطير الاجتماعي :

    2 -1- الدوار اغرم :

    من البديهي أن كل جماعة ترتكز في تأطيرها الاجتماعي على مؤسسات قد تكون وضعية ، من خلالها تجد لنفسها أسسا لإرساء دعائم التكامل ، والدوار هو من بين البنيات الخاصة بالتأطير الاجتماعي للسكان بدادس ، فنقول مثلا دوار بومالن – دوار ترموشت – ايت بوامان – ايت بويوسف . والدوار يتكون من عدد من الأسر ، التي بدورها تتفرع من عظام . والى جانب الأسر المكونة أو المنتمية للعظام ، نجد بعض العناصر الوافدة . والتي حصلت على المسكن إما بالشراء ، أو قد يكون منزلا فارغا يعطي للوافد مقابل العناية به و السهر على المزروعات في الاستغلاليات . وهذا الشكل من السكن هو ما يسمى محليا" ازدوغ" .

    2 – 2 – الأسرة :

    من الصعب جدا أن نتصور مجتمعا مبنيا على أسس متينة من دون أن نشيد له بقاعدة صلبة قوامة عناصره ، ولهذا من الواجب جدا إيلاء الأهمية من اجل خلق التوازن داخل الأسرة باعتبارها مؤسسة من مؤسسات التأطير الاجتماعي و الأسرة هي " مجموعة أفراد يعيشون في نفس السكن و لهم أكل ونفقات مشتركة " (7) . وهذه البنية لها عدة تسميات في دادس : تدارت – تخامت – تكات – ألمسي ... و النظام العام للأسرة بدادس بشكل عام و بالمنطقة خاصة هو النظام البطريريكي ، ولو انه منذ منتصف تسعينيات القرن 20 تراجع هذا النظام نسبيا لصالح الأسرة النووية حيث الزوج و الزوجة و ابناؤهما . وفي هذا الإطار عرفت المنطقة في السنين الأخيرة انقسام بعض العائلات الكبرى لتعطي عائلات صغرى يتراوح عدد أفرادها بين 7 أفراد و 10 للأسرة الجديدة ، مقابل 20 فردا لهاته الأسر الممتدة (Cool . ومع هذا التغيير نحو الأسرة النووية ، فان النظام البطريريكي ما يزال حاضرا ، في وقت تزايدت حدة ظهور تقسيم العمل بين مختلف الأفراد المكونين للأسرة خاصة منهما الأبوين ، لتتزايد مساهمة المراة في الإنتاج . وهذا أمر سنأتي على توضيحه في حينه .




    (7) التطلعات المستقبلية للأسرة المغربية ، ندوة في موضوع " التحول الاجتماعي للأسرة المغربية " ، ص.60 وما بعدها ، منشورات جمعية رباط الفتح .







    2 – 3- العظم :



    هو من البنيات المهمة في التأطير الاجتماعي للساكنة ، ويضم مجموعة من الأسر والتي تربط بينها الرابطة الدموية ، مما يعزز من القرابة بين الأسر المكونة للعظم ، ويسمى محليا إغص مفرد إغصان ، وكانت الأسر المكونة للعظم تسعى للحفاظ على استمراريتها بفرض نظام مغلق نسبيا على ذاتها ، لكن قد تظهر بعض الصراعات ناتجة عن الإرث أو عن ما يسمى

    " ترمت نوامان " في سنوات الجفاف . الى جانب هذا فالأسر التي تفد الى الدوار تقوم بما يسمى محليا "تغرسي" و ذلك حتى لا تبقى خارج دائرة التنظيم و بهذا الإجراء تلحق الأسرة الجديدة بعظم من عظام الدوار ويكون لها ما لأعضاء العظم و عليها مقابل ذلك أن تلتزم بالواجبات. ونشير إلى أن المنطقة المدروسة تضم عظاما مختلفة، وكل عظم من هذه العظام يضم عدة اسر( انظر الجدول رقم 1).



    2-4 القبيلة :



    محليا نجد مفهوم تقبيلت ، وكل قبيلة لها جهاز يسيرها ، و ينظم علاقاتها الداخلية و الخارجية ، وبالتالي ليضمن استمراريتها ، ونجد على رأسها شيخ القبيلة أو مجموعة أفراد يسمون محليا "ايت تقبيلت" ونجد بدادس قبائل اشراحيل التي ينتمي إليها كل من ايت عمر (ترموشت ايت سيدي علي وايت عيسى اوعلي ) وايت بوامان .ثم قبائل ايت حمو التي ينتمي إليها دوار ايت بو يوسف .

    إن القبيلة أشبه ما تكون بالإطار القانوني الذي يجب الخضوع له، لأنها تسن لنفسها مجموعة من الأعراف التي تسير بها شؤونها وبالتالي تعاين الانتماءات حسب القبائل ولكن بالنسبة لدادس فالوضع يتشابه إلى حد بعيد ، حيت يتم تجاوز الحدود القطرية للنظام التعاوني القبلي المحدود ، الى نظام التكامل بين القبائل ، و لا أدل على هذا ميلاد الفكر و العمل الجمعوي ، والذي يجمع مجموعة من القبائل ، وهذا راجع إلى شيء أساسي هو اٍكراهات الواقع المتشابهة.
















      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد ديسمبر 09, 2018 6:43 pm